[ الممنوع من الصّرف لا يكون إلّا بتوفّر علّتين أو علّة تقوم مقامهما ]
فإن قيل : فلم لم يمتنع « 1 » الصّرف بعلّة واحدة ؟ قيل : لأنّ الأصل في الأسماء « 2 » الصّرف ، ولا تمتنع من الصّرف بعلّة واحدة ؛ لأنّها لا تقوى على نقله عن أصله ، إلّا أن تكون العلّة تقوم مقام علّتين ؛ فحينئذ تمنع « 3 » من الصّرف بعلّة واحدة ؛ لقيام علّة مقام علّتين .
[ علّة امتناع ما لا ينصرف من التّنوين والجرّ ]
فإن قيل : لم منع ما لا ينصرف التّنوين والجرّ ؟ قيل لوجهين :
أحدهما : أنّه إنّما منع من التّنوين ؛ لأنّه علامة التّصرّف فلمّا وجد ما يوجب منع التّصرّف « 4 » وجب أن يحذف ، ومنع الجرّ تبعا له .
والوجه الثّاني : أنّه إنّما منع الجرّ أصلا ، لا تبعا / له / « 5 » لأنّه إنّما منع من الصّرف ؛ لأنّه أشبه الفعل ، والفعل ليس فيه « 6 » جرّ ولا تنوين ؛ فكذلك - أيضا - ما أشبهه .
[ علّة حمل الجرّ على النّصب في الممنوع من الصّرف ]
فإن قيل : فلم حمل الجرّ على النّصب في ما لا ينصرف ؟ قيل : لأنّ بين الجرّ والنّصب مشابهة ؛ ولهذا ، حمل الجرّ على النّصب في التّثنية ، وجمع المذكّر ، والمؤنّث السّالم ، فلمّا حمل الجرّ على النّصب « 7 » في تلك المواضع ؛ فكذلك يحمل الجرّ على النّصب ههنا .
[ ما لا ينصرف نكرة كان أم معرفة وعلّة ذلك ]
فإن قيل : فلم كان جميع ما لا ينصرف في المعرفة ، ينصرف في النّكرة إلّا خمسة أنواع : « أفعل » / إذا كان / « 8 » نعتا ؛ نحو : « أزهر » ، وما كان آخره ألف التأنيث ؛ نحو ؛ « حبلى ، وحمراء » وما كان على « فعلان » مؤنّثه « فعلى » ؛ نحو :
« سكران وسكرى » ، وما كان جمعا بعد ألفه حرفان ، أو ثلاثة أوسطها ساكن ؛ نحو : « مساجد ، وقناديل » ، وما كان معدولا عن العدد ؛ نحو : « مثنى ، وثلاث
هامش
( 1 ) في ( س ) يمنع .
( 2 ) في ( س ) الاسم .
( 3 ) في ( س ) يمنع .
( 4 ) في ( س ) الصّرف .
( 5 ) سقطت من ( س ) .
( 6 ) في ( س ) له .
( 7 ) في ( س ) حمل النّصب على الجرّ .
( 8 ) سقطت من ( س ) .