تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار العربية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
/ ورباع / « 1 » » وأشباهه ؟ قيل : أمّا « أفعل » فإنّما لم ينصرف معرفة ولا نكرة ؛ لأنّه إذا كان معرفة ، فقد اجتمع فيه التّعريف ووزن الفعل ، وإذا كان نكرة ، فقد اجتمع فيه الوصف ، ووزن الفعل ؛ وذهب أبو الحسن الأخفش إلى أنّه إذا سمّي به ، ثمّ نكّر ؛ انصرف ؛ لأنّه لمّا سمّي به ، زال عنه الوصف ، وإذا « 2 » نكّر ، بقي وزن الفعل وحده ؛ فوجب أن ينصرف ؛ والصّحيح : أنّه لا ينصرف ؛ لأنّه إذا نكّر ، رجع إلى الأصل ، وهو الوصف ؛ فيجتمع فيه / علّتان وهما / « 3 » وزن الفعل والوصف ، كما أنّهم صرفوا قولهم : « مررت بنسوة أربع » وإن كان على وزن الفعل وهو صفة ؛ لأنّ « 4 » الأصل أن يكون اسما ، لا صفة مراعاة للأصل ، فكذلك - ههنا - نراعي أصله في الوصف ، وإن كان قد سمّي به . وأمّا ما كان آخره ألف التأنيث ، فإنّما لم ينصرف / البتّة / « 5 » ؛ لأنّه مؤنّث ، وتأنيثه لازم ، فكأنّه أنّث مرّتين ؛ فلهذا ، لا ينصرف ؛ لأنّ العلّة فيه ، قامت مقام علّتين . وأمّا ما كان على « فعلان » مؤنّثه « فعلى » ؛ نحو : « سكران وسكرى » ؛ فلأنّ « 6 » الألف والنّون فيه أشبهتا ألفي التّأنيث ؛ نحو : « حمراء » وذلك من وجهين : أحدهما : امتناع دخول تاء التّأنيث . والثّاني : أنّ بناء مذكّره مخالف لبناء مؤنّثه ، فإن « 7 » لم يكن له / مؤنّث / « 8 » على « فعلى » ؛ نحو : « عثمان » فإنّه لا ينصرف معرفة ، وينصرف نكرة ، وليس من هذه الأنواع . وأمّا ما كان جمعا بعد ألفه حرفان أو ثلاثة ، أوسطها ساكن ؛ فإنّما منع من الصّرف البتّة ، وذلك لأربعة أوجه ذكرها الثّمانينيّ « 9 » : الوجه الأوّل : أنّه لمّا كان جمعا ، لا يمكن جمعه مرّة ثانية ، فكأنّه قد جمع مرّتين . والوجه الثّاني : أنّه جمع لا نظير له في الآحاد ، فعدم النّظير يقوم مقام علّة ثانية .
هامش
( 1 ) سقطت من ( س ) . ( 2 ) في ( س ) فإذا . ( 3 ) سقطت من ( س ) وفي ( ط ) وهو ، والصّواب ما أثبتنا . ( 4 ) في ( ط ) إلّا أنّ . ( 5 ) زيادة من ( ط ) . ( 6 ) في ( س ) لأنّ . ( 7 ) في ( ط ) إن . ( 8 ) سقطت من ( س ) . ( 9 ) الثّمانينيّ : عمر بن ثابت ، نحويّ أخذ النّحو عن ابن جنّي ، وكان ضريرا ؛ والثّمانينيّ نسبة إلى بليدة قرب الموصل . مات سنة 442 ه .
أسرار العربية — صفحة 224 | أبو البركات بن الأنباري / بركات يوسف هبود