أراد يا آل عكرمة ؛ فحذف التّاء للتّرخيم ، وهو عكرمة بن خصفة بن قيس بن غيلان « 1 » ، واحتجّوا - أيضا - بقول الشّاعر « 2 » : [ الطّويل ]
أبا عرو لا تبعد فكلّ ابن حرّة * سيدعوه داعي ميتة فيجيب « 3 »
أراد : أبا عروة إلّا أنّه حذف التّاء للتّرخيم ، واحتجّوا - أيضا - بقول الآخر « 4 » : [ الرّجز ]
أما ترين اليوم أمّ حمز * قاربت بين عنقي وجمزي « 5 »
أراد أم حمزة ، فحذف التّاء للتّرخيم ؛ فيدلّ « 6 » على جوازه . وما أنشدوه لا حجّة / لهم / « 7 » فيه ؛ لأنّه رخّمه للضّرورة ، وترخيم المضاف إليه يجوز في ضرورة الشّعر ، كما يجوز التّرخيم في غير النّداء لضرورة الشّعر ؛ قال الشّاعر « 8 » : [ الوافر ]
ألا أضحت حبائلكم رماما * وأضحت منك شاسعة أماما « 9 »
هامش
- وجه الاستشهاد : ترخيم « عكرمة » وهو واقع في محلّ جرّ بالإضافة ، فاحتجّ الكوفيّون به وبأمثاله على جواز ترخيم الاسم الواقع مضافا إليه ، بينما يرى البصريّون أنّ ترخيمه من قبيل ترخيم الاسم للضّرورة الشّعريّة .
( 1 ) في ( س ) قيس عيلان ؛ ولعلّه الصّواب .
( 2 ) لم ينسب إلى قائل معيّن .
( 3 ) عرو : عروة . لا تبعد : لا تهلك . سيدعوه : السّين - هنا - تفيد التّأكيد لا التّسويف .
موطن الشّاهد : ( أبا عرو ) .
وجه الاستشهاد : ترخيم « عروة » الواقع مضافا إليه من قبيل الضّرورة الشعريّة عند البصريّين ، والجواز بشكل عام عند الكوفيّين .
( 4 ) القائل هو : العجّاج ، وقد سبقت ترجمته .
( 5 ) المفردات الغريبة : العنق : السّير الخفيف لضعف أو لأمر ما . والجمز : نوع من السّير شبيه بالهرولة ، أو الوثوب ؛ قال في القاموس : هو عدو دون الحضر وفوق العنق . وأمّا العنق ، فقال فيه : سير مسبطرّ للإبل والدّابة . القاموس : مادة ( عنق ) ص 821 ، ومادّة ( جمز ) . ص 455 . والشّاهد فيه كما في الشّاهدين السّابقين تماما .
( 6 ) في ( س ) فدلّ .
( 7 ) سقطت من ( ط ) .
( 8 ) الشّاعر : جرير ، وقد سبقت ترجمته .
( 9 ) المفردات الغريبة : الرّمام : جمع رميم ؛ وهو الخلق البالي . الشّاسعة : الواسعة - وهنا - بمعنى البعيدة ؛ والمراد : إنّ حبال الوصل بينه وبين أمامة قد تقطّعت للفراق الحاصل بينهما . -