الباب السّادس والثّلاثون باب النّدبة
[ تعريف النّدبة ]
إن قال قائل : ما النّدبة ؟ قيل : تفجّع يلحق النّادب عند فقد المندوب ، وأكثر ما يلحق ذلك النّساء لضعفهنّ عن تحمّل المصائب .
[ علامة النّدبة ]
فإن قيل : فما علامة النّدبة ؟ قيل : « وا » « 1 » أو « يا » في أوّله ، و « ألف وهاء » في آخره ، وإنّما زيدت « وا » أو « يا » في أوّله ، و « ألف وهاء » في آخره ؛ ليمدّ بها الصّوت ؛ ليكون المندوب بين صوتين مديدين ، وزيدت الهاء بعد الألف ؛ لأنّ الألف خفيّة « 2 » ، والوقف عليها يزيدها خفاء « 3 » ، فزيدت الهاء عليها في الوقف ؛ لتظهر الألف بزيادتها بعدها في الوقف .
[ علّة نداء المندوب بأعرف أسمائه ]
فإن قيل : فلم وجب ألّا يندب إلّا بأعرف أسمائه وأشهرها ؟ قيل :
ليكون ذلك ، عذرا للنّادب عند السّامعين ؛ لأنّهم إذا عذروه ؛ شاركوه في التّفجّع / والرّزيّة / « 4 » ، فإذا شاركوه في التّفجّع ؛ هانت عليه المصيبة .
[ علّة لحاق ألف النّدبة آخر المضاف إليه ]
فإن قيل : فلم لحقت ألف النّدبة آخر المضاف إليه ؛ نحو : « يا عبد الملكاه » ولم تلحق آخر الصّفة ؛ نحو : « يا زيد الظّريفاه » ؟ قيل : لأنّ ألف النّدبة إنّما تلحق ما يلحقه تنبيه النّداء ، والمضاف والمضاف إليه بمنزلة شيء واحد ، والدّليل على ذلك : أنّه لا يتمّ المضاف إلّا بذكر المضاف إليه ، ولا بدّ
هامش
( 1 ) في ( س ) واو .
( 2 ) في ( س ) خفيفة .
( 3 ) في ( س ) خفّة .
( 4 ) سقطت من ( س ) .