[ علّة جواز البدل في المستثنى المنفيّ ]
فإن قيل : فلم جاز البدل في النّفي ، ولم يجز في الإيجاب ؟ قيل : لأنّ البدل في الإيجاب يؤدّي إلى محال ، وذلك لأنّ المبدل منه يجوز أن يقدّر كأنّه ليس في الكلام ، فإذا قدّرنا هذا في الإيجاب ، صار محالا ؛ لأنّه يصير التّقدير :
« جاءني إلّا زيد » وصار « 1 » المعنى : إنّ جميع النّاس جاؤوني غير زيد ، وهذا لا يستحيل في النّفي ، كما يستحيل في الإيجاب ؛ لأنّه يجوز ألّا يجيئه أحد سوى زيد ، فبان الفرق بينهما ؛ فاعرفه تصب ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في ( س ) ويصير .