الجرميّ من كون الإضافة في نيّة الانفصال ، يفتقر إلى دليل ، ثمّ لو صحّ هذا في الإضافة ، فكيف يصحّ له مع لام التّعريف في قول الشّاعر « 1 » : [ الرّجز ]
« والهول من تهوّل الهبور » ، وأشباهه ؟
فإن قيل : فهل يجوز تقديم المنصوب - ههنا - على النّاصب ؟
قيل : / نعم / « 2 » ، يجوز ذلك ؛ لأنّ العامل فيه يتصرّف ، ولم يوجد ما يمنع من جواز تقديمه ، كما وجد في المفعول معه ، فكان جائزا على الأصل ؛ وهذا الباب إنّما يترجمه « 3 » البصريّون ، وأمّا الكوفيّون فلا يترجمونه ، ويجعلونه من باب المصدر ، فلا يفردون له بابا ؛ فاعرفه تصب ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) سبق ذكره .
( 2 ) سقطت من ( س ) .
( 3 ) في ( ط ) يترجمونه البصريّون ، وهو سهو واضح .