[ استعمال خال وحسب ]
وأمّا : « خلت ، وحسبت » فتستعملان بمعنى الظّنّ . وأمّا « زعمت » فتستعمل في القول عن غير صحّة ، قال اللّه تعالى :
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا
« 1 » .
[ استعمال « علم » ]
وأمّا « علمت » فتستعمل على أصلها ، فتتعدّى إلى مفعولين ، وتستعمل بمعنى : « عرفت » فتتعدّى إلى مفعول واحد ؛ قال اللّه تعالى :
لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ
« 2 » .
[ استعمال رأى ]
وأمّا « رأيت » فتكون من رؤية القلب ، فتتعدّى إلى مفعولين ؛ نحو : « رأيت اللّه غالبا » ، وتكون من رؤية البصر ، فتتعدّى إلى مفعول واحد ؛ نحو « رأيت زيدا » أي : أبصرت زيدا .
[ استعمال وجدت ]
وأمّا « وجدت » فتكون بمعنى : علمت ، فتتعدّى إلى مفعولين ؛ نحو « وجدت زيدا عالما » وتكون بمعنى : أصبت ، فتتعدّى إلى مفعول واحد ؛ نحو :
« وجدت الضّالّة وجدانا » ، وقد تكون لازمة في نحو قولهم : « وجدت في الحزن وجدا ، ووجدت في المال وجدا ، ووجدت في الغضب موجدة » وحكى بعضهم : « وجدانا » قال الشّاعر « 3 » : [ الوافر ]
كلانا ردّ صاحبه بغيظ * على حنق ووجدان شديد « 4 »
[ علّة إعمال هذه الأفعال ]
فإن قيل : لم أعملت « 5 » هذه الأفعال ، وليست مؤثّرة في المفعول ؟ قيل :
هامش
( 1 ) س : 64 ( التّغابن ، ن : 7 ، مد ) .
( 2 ) س : 9 ( التّوبة ، ن : 101 ، مد ) .
( 3 ) الشّاعر هو : صخر الغيّ ، وهو صخر بن جعد الخضريّ ، من مخضرمي الدّولتين ؛ الأمويّة والعبّاسيّة ؛ له ديوان شعر مطبوع . مات سنة 140 ه .
( 4 ) موطن الشّاهد : ( وجدان ) .
وجه الاستشهاد : مجيء « وجدان » مصدرا ل « وجد » التي بمعنى غضب ؛ والقياس أن يأتي المصدر منها - في هذه الحال - موجدة .
( 5 ) في ( س ) فلم عملت .