تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار العربية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فقال : « سابق » بالجرّ على العطف ، وإن كان المعطوف عليه منصوبا لتوهّم « 1 » حرف الجرّ فيه ؛ وكذلك قول الآخر « 2 » : [ الطّويل ]
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة * ولا ناعب إلّا ببين غرابها « 3 »
فقال : « ناعب » / بالجرّ / « 4 » بالعطف على « مصلحين » ؛ لأنّه توهّم أنّ الباء في مصلحين موجودة ، ثمّ عطف عليه مجرورا وإن كان منصوبا ، ولا خلاف أنّ هذا نادر ، ولا يقاس عليه ، فكذلك ههنا ؛ فاعرفه تصب ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
- وجه الاستشهاد : جرّ « سابق » عطفا على خبر ليس « مدرك » ؛ لتوهّمه أنّ الخبر مجرور ؛ لكثرة مجيئه مجرورا بالباء الزّائدة ؛ ويروى : ولا سابقا ، ولا شاهد فيه على هذه الرّواية . ( 1 ) في ( ط ) بالتّوّهّم ؛ وما أثبتناه من ( س ) هو الصّواب . ( 2 ) الشّاعر هو : الأحوص ، عبد اللّه بن محمّد الأنصاريّ ، من شعراء العصر الأمويّ ، كان صاحب نسيب ، من طبقة جميل بن معمر ، وكان هجّاء ؛ له ديوان شعر مطبوع . مات سنة 105 ه . الشّعر والشّعراء : 1 / 518 ، وطبقات فحول الشّعراء : 1 / 137 . ( 3 ) المفردات الغريبة : مشائيم : أهل شؤم . ناعب : من نعب الغراب : إذا صاح ؛ والمعنى : لا يصيح غرابهم إلّا بالسّوء والفراق . موطن الشّاهد : ( ولا ناعب ) . وجه الاستشهاد : عطف « ناعب » بالجرّ على « مصلحين » لتوهّم زيادة الباء في خبر « ليس » كما في الشّاهد السّابق . ( 4 ) سقطت من ( س ) .