الباب العشرون باب ظننت وأخواتها
[ استعمالات ظنّ وأخواتها ]
إن قال قائل : على كم ضربا تستعمل / فيه / « 1 » هذه الأفعال ؟ قيل : أمّا « ظننت » فتستعمل على ثلاثة أوجه :
أحدها : بمعنى الظّنّ وهو ترجيح أحد الاحتمالين على الآخر .
والثّاني : بمعنى اليقين ؛ قال اللّه سبحانه وتعالى :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ
« 2 » / أي : يوقنون / « 3 » وقال اللّه تعالى :
فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها
« 4 » . وقال الشّاعر « 5 » : [ الطّويل ]
فقلت لهم : ظنّوا بألفي مدجّج * سراتهم في الفارسيّ المسرّد « 6 »
وهذان يتعدّيان إلى مفعولين .
والثّالث : بمعنى التّهمة ؛ كقوله تعالى :
وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ
« 7 » في قراءة من قرأ بالظّاء ؛ أي : بمتّهم ، وهذا يتعدّى « 8 » إلى مفعول واحد .
هامش
( 1 ) زيادة من ( س ) .
( 2 ) س : 2 ( البقرة : 46 ، مد ) .
( 3 ) زيادة من ( س ) .
( 4 ) س : 18 ( الكهف ، ن : 53 ، مك ) .
( 5 ) الشّاعر هو : دريد بن الصّمّة الجشميّ البكريّ من هوازن ، كان من الشّعراء الأبطال ومن المعمّرين المخضرمين . مات سنة 8 ه .
( 6 ) المفردات الغريبة : ظنّوا : استيقنوا . مدجّج : الشّاكّ في السّلاح . المسرّد : الدّرع المثقّبة ؛ أو ذات الحلق .
موطن الشّاهد : ( ظنّوا ) وجه الاستشهاد : مجيء فعل « ظنّ » مفيدا معنى اليقين لا الشّكّ .
( 7 ) س : 81 ( التّكوير : 24 ، مك ) .
( 8 ) في ( س ) وهذه تتعدّى .