3 - الدلالة على الاختصاص ، نحو : قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي .
تقديره لو تملكون تملكون بالتكرار للتوكيد ، ثم حذف الفعل فانفصل الضمير وأفاد الاختصاص ، وأن الناس هم المختصون بالشح المتناهي ، ونظيره قول حاتم :
لو ذات سوار لطمتني " 1 " .
ولا بد للحذف من قرينة دالة على المحذوف ليفهم المعنى كوقوع الكلام جوابا عن سؤال محقق نحو :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
" 2 " أو مقدر ، نحو : يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال ، في قراءة من بني الفعل للمجهول ، كأنه قيل : من يسبح ؟ فقيل : يسبحه رجال ، ونحو قول ضرار بن نهشل يرثي يزيد أخاه :
لبيك يزيد ضارع لخصومة * ومختبط مما تطبح الطوائح " 3 "
كأنه قيل : من يبكيه ؟ فقال : ضارع ذليل لخصومة إذ هو ملجأ الأذلاء وعون الضعفاء .
المبحث الرابع في حذف المفعول
للفعل رابطة بكل من الفاعل والمفعول ، وإن تنوعت جهتها ، فارتباطه بالفاعل لإفادة وقوعه منه لا إفادة وجوده في نفسه فحسب ، وارتباطه بالمفعول لبيان وقوعه عليه .
ولاختلاف نوع الارتباط اختلف العمل ، فعمل الفعل في الفاعل الرفع ، وفي المفعول النصب ، أما إذا أريد الإخبار بوقوع الفعل في ذاته من غير إرادة أن يعلم ممن وقع ، أو على من وقع ، فالعبارة التي تدل على ذلك أن يقال : كان ضرب ، أو وقع أو وجد أو نحو ذلك من الألفاظ التي تدل على الوجود المجرد .
إذا علمت ذلك نقول : الفعل المتعدي إذا أسند إلى فاعله ولم يذكر له مفعول فهو على ضربين :
هامش
( 1 ) يضرب مثلا للشريف يهينه الوضيع ، والعرب تكنى بذات السوار عن الحرة .
( 2 ) سورة الزمر الآية 38 .
( 3 ) الضارع الذليل ، والمختبط هو الذي يطلب منك المعروف من غير وسيلة ، والإحاطة الاذهاب ، والطوائح جمع مطيحة على غير قياس ، ومما متعلق بمختبط وما مصدرية أي يبكي ضارع لا ذهاب المنايا يزيد .