تنبيهات
1 - هل كالسين وسوف تخلص المضارع للاستقبال ، فلا تستعمل فيما هو للحال فلا يقال : هل تنهر هذا وهو أبوك ، بل يقال : أتنهر هذا وهو أبوك .
2 - الراجح أن توصل هل بفعل لفظا أو تقديرا ، نحو : هل يقدم هاشم من السفر ؟ وهل هاشم يقدم من السفر ؟ وذلك لاختصاصها بالتصديق وتخليصها المضارع للاستقبال ، فإن عدل عنها إلى الاسمية كان ذلك لنكتة تلاحظ لدى البلغاء ( وهي جعل ما سيحصل كأنه حاصل موجود اهتماما بشأنه ) ومن ثم كان قوله تعالى :
فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ
" 1 " أدل على طلب شكر العباد من :
( أفأنتم شاكرون " 2 " فهل تشكرون ، فهل أنتم تشكرون " 3 " ) .
3 - هل نوعان :
( أ ) بسيطة " 4 " وهي ما يستفهم بها عن وجود الشيء أو عدم وجوده نحو :
هل الخلّ الوفيّ موجود ؟
( ب ) مركبة ، وهي ما يستفهم بها عن وجود شيء لشيء ، نحو : هل المريخ مسكون ؟
4 - علم مما سبق أن همزة التصور يليها المسؤول عنه ، وليس كذلك همزة التصديق وهل ، لأن السؤال بهما إنما يكون عن النسبة .
5 - بيّن الهمزة ، وهل الفروق الآتية :
لا تدخل هل على
( أ ) النفي فيمتنع هل لم يسافر علي .
( ب ) المضارع الذي للحال فيمتنع هل تحتقر عليا وهو مؤدب ؟
( ج ) الشرط فيمتنع هل إن نجحت أكافأ .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء الآية 80 .
( 2 ) لأن الجملة وإن كانت اسمية تفيد الثبوت لكن هل أدعى للفعل من الهمزة فتركه معها أدل على كمال العناية بحصول ما سيتجدد .
( 3 ) إذ هي داخلة على الفعل تقديرا لأن أنتم فاعل فعل محذوف يفسره المذكور .
( 4 ) إذا اعتبر في هذا وجود الحل فقط ، بخلاف الذي بعده ، فإنه يلاحظ فيه وجود المريخ وسكناه ، ولهذا ساغ أن تسمى الأولى بسيطة والثانية مركبة .