تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البيان والمعاني والبديع ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

تنبيهات

1 - هل كالسين وسوف تخلص المضارع للاستقبال ، فلا تستعمل فيما هو للحال فلا يقال : هل تنهر هذا وهو أبوك ، بل يقال : أتنهر هذا وهو أبوك . 2 - الراجح أن توصل هل بفعل لفظا أو تقديرا ، نحو : هل يقدم هاشم من السفر ؟ وهل هاشم يقدم من السفر ؟ وذلك لاختصاصها بالتصديق وتخليصها المضارع للاستقبال ، فإن عدل عنها إلى الاسمية كان ذلك لنكتة تلاحظ لدى البلغاء ( وهي جعل ما سيحصل كأنه حاصل موجود اهتماما بشأنه ) ومن ثم كان قوله تعالى :
فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ
" 1 " أدل على طلب شكر العباد من : ( أفأنتم شاكرون " 2 " فهل تشكرون ، فهل أنتم تشكرون " 3 " ) . 3 - هل نوعان : ( أ ) بسيطة " 4 " وهي ما يستفهم بها عن وجود الشيء أو عدم وجوده نحو : هل الخلّ الوفيّ موجود ؟ ( ب ) مركبة ، وهي ما يستفهم بها عن وجود شيء لشيء ، نحو : هل المريخ مسكون ؟ 4 - علم مما سبق أن همزة التصور يليها المسؤول عنه ، وليس كذلك همزة التصديق وهل ، لأن السؤال بهما إنما يكون عن النسبة . 5 - بيّن الهمزة ، وهل الفروق الآتية : لا تدخل هل على ( أ ) النفي فيمتنع هل لم يسافر علي . ( ب ) المضارع الذي للحال فيمتنع هل تحتقر عليا وهو مؤدب ؟ ( ج ) الشرط فيمتنع هل إن نجحت أكافأ .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء الآية 80 . ( 2 ) لأن الجملة وإن كانت اسمية تفيد الثبوت لكن هل أدعى للفعل من الهمزة فتركه معها أدل على كمال العناية بحصول ما سيتجدد . ( 3 ) إذ هي داخلة على الفعل تقديرا لأن أنتم فاعل فعل محذوف يفسره المذكور . ( 4 ) إذا اعتبر في هذا وجود الحل فقط ، بخلاف الذي بعده ، فإنه يلاحظ فيه وجود المريخ وسكناه ، ولهذا ساغ أن تسمى الأولى بسيطة والثانية مركبة .