( تنبيه ) يجوز أن يذكر مع همزة التصور معادل بعد لفظ أم كما تقدم ، ويجوز حذفه ، نحو : أراغب أنت في إنجاز حاجتي ، إذ تقديره : أم راغب عنها وكاره إنجازها .
2 - أن يطلب بها التصديق أي إدراك نسبة يتردد العقل بين ثبوتها ونفيها ، والكثير أن يكون ذلك بجملة فعلية نحو : أقدم صديقك ؟ " 1 " ويقل أن يكون بجملة اسمية نحو : أقادم صديقك ؟ ويجاب في هذين بلا أو بنعم .
ويمتنع أن يذكر مع هذه معادل ، فإن جاءت أم بعدها قدرت منقطعة بمعنى بل " 2 " .
اللام في هل
هل حرف لطلب التصديق فحسب أي معرفة وقوع النسبة أم عدم وقوعها فتقول : هل قدم أخوك من السفر ؟ فتجاب بنعم أو بلا .
ولأجل اختصاصها بالتصديق لأصل الوضع :
1 - امتنع أن يذكر معها معادل بعد أم ، لأن ذلك يؤدي إلى التناقض ، فإن هل تفيد أن المسائل جاهل بالحكم ، لأنها لطلبه ، وأم المتصلة تفيد أن السامع عالم به ، وإنما يطلب تعيين أحد الأمرين ، فإن جاءت بعدها أم كانت منقطعة بمعنى بل التي تفيد الأضراب كقول قتيلة ترثي أباها النضر :
هل يسمعن النضر إن ناديته * أم كيف يسمع ميت لا ينطق
2 - وقبح استعمالها في التراكيب التي هي مظنة العلم بمضمون الحكم ، نحو :
هل محمدا كلمت ؟ إذ تقديم المعمول على الفعل يكون للتخصيص غالبا " 3 " ، وهذا يفيد علم المتكلم بالحكم ، وإنما يطلب المخصص فحسب ، وحينئذ تكون هل لطلب تحصيل ما هو حاصل وهو عبث .
هامش
( 1 ) فقد تصورت القدوم والصديق والنسبة بينهما وسألت عن وقوع النسبة بينهما هل هو محقق خارجا ، فإذا قيل : قدم ، حصل التصديق ، فالسائل في مثل هذا يطلب تعيين النسبة .
( 2 ) لم نر شاهدا عربيا يؤيد استعمال أم بعد همزة التصديق ، بل سمع ذلك بعد هل فقط .
( 3 ) ومن غير الغالب يكون التقديم للاهتمام بالمقدم وحينئذ فلا يفيد التقديم العلم بالحكم .