تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البيان والمعاني والبديع ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
1 - ما يطلب به التصور تارة ، والتصديق أخرى ، وهو الهمزة . 2 - ما يطلب به التصديق فحسب وهو هل . 3 - ما يطلب به التصور فحسب ، وهو الباقي .

الكلام على الهمزة

للهمزة حالتان : 1 - أن تكون لطلب تصور المفرد ومعرفته ، كطلب معرفة المسند اليه ، أو المسند أو غيرهما فتقول : أمحمد مسافر أم محمود ، إذا كنت تعتقد أن أحدهما مسافر ، ولا تعلم عينه فتطلب تعيينه فتجاب بأنه محمود مثلا ، وتقول : أمسافر محمود ، أم مقيم ؟ فتجاب بأنه مقيم مثلا . وهذه الهمزة لا يليها إلا المسؤول عن سواء أكان : ( أ ) مسندا كما تقول : أبنيت الدار التي كنت أزمعت أن تبنيها ؟ أفرغت من الكتاب الذي كنت تكتبه ؟ تبدأ في مثل هذا بالفعل ، لأنك متردد بين وجوده وانتفائه . ( ب ) أم مسند اليه نحو : أأنت ابتكرت هذه الخطبة ؟ أأنت بنيت هذه الدار ؟ تبدأ في هذا بالفاعل ، لأنك لم تشك في الفعل أنه كان ، وكيف يجول الشك بخاطرك وأنت ترى دارا مبنية ، وتشير إلى خطبة مكتوبة ، وإنما أنت تشك في الفاعل من هو ، فلو قلت : أأنت أنشأت الخطبة التي كان في نفسك أن تكتمها ، خرجت عن سنن التخاطب ، وكذا لو قلت : أبنيت هذه الدار ، أقلت هذا الشعر ، تكون قد قلت ما لا يصح أن يقال لفساد أن تقول في شيء مشاهد نصب عينيك أموجود أم لا . ( ج ) أم مفعولا نحو : أإياي تريد ؟ ( د ) أم حالا نحو : أمستبشرا جاء على . ( ه ) أم ظرفا نحو :
أبعد بني عمرو أسرّ بمقبل * من العيش أو آسي على إثر مدبر
وهكذا قياس سائر المتعلقات .