تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البيان والمعاني والبديع ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
3 - السلخ والإلمام ، وهو أخذ المعنى وحده ، وهو أيضا ينقسم إلى ثلاثة أقسام : ( أ ) أن يكون الثاني ممتازا بحسن سبكه ، وبلاغته ، ورصانته ، كقول البحتري :
تصد حياء أن تراك بأوجه * أتى الذنب عاصيها فليم مطيعها
مع قول أبي الطيب ، وهو أحسن منه سبكا :
وجرم جره سفهاء قوم * وحل بغير جارمه العذاب
وكأنه اقتبسه من قوله تعالى :
أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا
" 1 " . ( ب ) أن يكون الثاني دون الأول ، كقول بعض الأعراب :
وريحها أطيب من طيبها * والطيب فيه المسك والعنبر
مع قول بشار ، وقد أخذ منه وقصر عنه في المعنى ، حيث يقول :
وإذا أدنيت منها بصلا * غلب المسك على ريح البصل
( ج ) أن يتساوى الأول والثاني ، كقول بعضهم يذكر ابنا له قد مات :
الصبر يحمد في المواطن كلها * إلا عليك فإنه مذموم
مع قول أبي تمام بعده :
وقد كان يدعي لابس الصبر حازما * فأصبح يدعي حازما حين يجزع
وهذه الأنواع الثلاثة من الأخذ الظاهر ، أما غير الظاهر فهو ذو شعب كثيرة ، أهمها : 4 - التشابه ، وهو أن يتشابه معنى الأول والثاني ، كقول الطرماح ابن حكيم الطائي :
لقد زاد حبا لنفسي أنني * بغيض إلى كل امرئ غير طائل
مع قول المتنبي :
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية 155 .
علوم البلاغة ( البيان والمعاني والبديع ) — صفحة 370 | أحمد مصطفى المراغي