وقول القاضي الأرجاني :
مودته تدوم لكل هول * وهل كلّ مودته تدوم " 1 "
وقد يكون في المصراع الواحد ، نحو : " أرانا الإله هلالا أنارا " .
التشريع
هو بناء البيت على قافيتين يصح المعنى إذا وقفت على كل واحدة منهما ، وإنما يقع ذلك ممن كان ضليعا متمكنا من صناعة النظم ، بارعا مقتدرا ، كقول بعضهم :
اسلم ودمت على الحوادث مارسا * ركنا ثبير أو هضاب حراء
ونل المراد ممكنا منه على * رغم الدهور وفز بطول بقاء
فيمكن أن يذكرا على قافية أخرى ، وضرب آخر بأن يقال :
اسلم ودمت على الحوا * دث مارسا ركنا ثبير
ونل المراد ممكنا * منه على رغم الدهور
لزوم ما لا يلزم - الالزام - الشديد - الاعنات
هو أن يلتزم قبل الروي في الشعر ، أو الفاصلة في النثر شيء " 2 " يتم السجع بدونه ، كقوله تعالى :
فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
وإخوانهم يمدونهم في الغي ، ثم لا يقصرون ، وقول الشاعر " 3 " :
سأشكر عمرا إن تراخت منيتي * أيادي لم تمنن وإن هي جلت
فتى غير محجوب الغنى عن صديقه * ولا مظهر الشكوى إذا النبل زلت
رأى خلتي من حيث يخفى مكانها * فكانت قذى عينيه حتى تجلت
هامش
( 1 ) وقبله :" أحب المرء ظاهره جميل * لصاحبه وباطنه سليم "( 2 ) أي لو جعلت القوافي أو الفواصل أسجاعا لم يحتج إلى الاتيان بذلك الشيء وهذا الشيء أحد أمور ثلاثة : حرف وحركة معا كما في الآية والأبيات بعدها ، وحرف فقط : كالقمر ومستمر ، في قوله تعالى :" اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ، وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ " ،وحركة فقط كقول ابن الرومي :لما تؤذن الدنيا به من صروفها * يكون بكاء الطفل ساعة يولد
وإلا فما يبكيه منها وإنها * لأوسع مما كان فيه وأرغد( 3 ) هو عبد اللّه بن الزبير ( بفتح الزاي ) الأسدي في مدح عمر بن عثمان بن عفان .