تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم البلاغة ( البيان والمعاني والبديع ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

الطباق - المطابقة - التكافؤ - التضاد

هو لغة الجمع بين الشيئين ، واصطلاحا الجمع بين معنيين متقابلين ، سواء أكان ذلك التقابل تقابل التضاد أو الايجاب والسلب أو العدم والملكة أو التضايف ، أو ما شابه ذلك ، وسواء كان ذلك المعنى حقيقيا أو مجازيا " 1 " . وهي تنقسم أولا إلى : ( أ ) مطابقة بلفظين من نوع واحد ، سواء أكانا اسمين ، نحو :
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ
" 2 " ، أم فعلين نحو :
تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ
" 3 " ، وقوله عليه السّلام للأنصار : " إنكم لتكثرون عند الفزع وتلقون عند الطمع " ، أم حرفين نحو :
لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ
" 4 " ، وقول القائل :
ركبنا في الهوى خطرا فإما * لنا ما قد ركبنا أو علينا
( ب ) مطابقة بلفظين من نوعين نحو : وأحيي الموتى بإذن اللّه ، وقوله :
قد كان يدعى لابس الصبر حازما * فأصبح يدعى حازما حين يجزع
والتقابل إما ظاهر كما سبق وإما خفي نحو : أشداء على الكفار رحماء بينهم فإن الرحمة تستلزم اللين المقابل للشدة ، وقول أبي تمام :
ما الوحش إلا أن هاتا أو إنس * قنى الخط إلا أن تلك ذوابل
لما في هاتان من القرب وتلك من البعد . ثانيا إلى : ( أ ) طباق الايجاب كما سلف لك من الأمثلة . ( ب ) طباق السلب ، وهو أن يجمع بين فعلي مصدر واحد مثبت ومنفي ،
هامش
( 1 ) مثله أو من كان ميتا فأحييناه . ( 2 ) سورة الكهف الآية 18 . ( 3 ) سورة آل عمران الآية 26 . ( 4 ) لأن في اللام معنى المنفعة وفي علي معنى المضرة ، لأن اللام تشعر بالملكية المؤذنة بالانتفاع وعلى تشعر بالعلو الدال على التحمل المؤذن بالتضرر ( سورة البقرة ) .