الباب العاشر في القصر وفيه ستة مباحث
المبحث الأول في تعريفه لغة واصطلاحا
القصر في اللغة : الحبس ، وفي التنزيل :
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ،
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ
" 1 " ، قال الفراء : قد قصرن أنفسهن على أزواجهن فلم يطمحن إلى غيرهم .
وفي الاصطلاح إثبات الحكم للمذكور في الكلام ونفيه عما عداه ، أو هو تخصيص أمر بأمر بإحدى الطرق الآتية ، والتعريف الثاني أصح لشمول الأول لقولك : محمد مقصور على القيام ، وذلك لا يسمى قصرا اصطلاحا .
فإذا قلنا : ما سافر إلا علي ، استفيد من ذلك تخصيص السفر بعلي ونفيه عن غيره ممن يظن فيه ذلك ، فما قبل إلا مقصور وما بعدها مقصور عليه ( ما وإلا ) طريق القصر .
المبحث الثاني في طرقه
طرق القصر والاختصاص كثيرة أوصلها السيوطي في كتابه " الاتقان " إلى أربعة عشر طريقا " 2 " أشهرها ستة تقدم الكلام على اثنين منها وهما توسط ضمير الفصل نحو : كليم اللّه هو موسى ، تعريف المسند بأل نحو : خير الزاد التقوى ، وسنتكلم هنا على الأربعة الباقية وهي :
هامش
( 1 ) سورة الرحمن الآية 72 .
( 2 ) منها التصريح بلفظ وحده أو لا غير أو فقط ، أو بمادة الاختصاص ، أو بمادة القصر ، وكل هذه ليست من الطرق الاصطلاحية .