أما غير المعقد فهو أن يفتح صاحبه للفكرة الطريق ويمهده « 1 » .
الثاني : راجع إلى اللفظ ، وهو :
- أن تكون الكلمة عربية أصلية ، وعلامة ذلك أن تكون على ألسنة الفصحاء من العرب الموثوق بعربيتهم أدور واستعمالهم لها أكثر ، لا مما أحدثها المولدون ولا مما أخطأت فيه العامة .
- وأن تكون أجرى على قوانين اللغة .
- وأن تكون سليمة من التنافر .
وجعل الفصاحة غير لازمة للبلاغة التي حصر مرجعها في المعاني والبيان ، ولم يجعل للفصاحة مرجعا في شئ منهما ، وهو في ذلك يتابع عبد القاهر والرازي اللذين نظرا إلى النظم ولم يوليا اللفظ المفرد أهمية كبيرة .
ابن مالك :
واختصر بدر الدين بن مالك ( - ه ) القسم الثالث من « مفتاح العلوم » وتكلم على الفصاحة وأطلق عليها اسم البديع الذي قال عنه « هو معرفة توابع الفصاحة » وعرّف الفصاحة بأنّها « صوغ الكلام على وجه له توفية بتمام الأفهام لمعناه وتبين المراد منه « 2 » » . وقسمها إلى معنوية ولفظية ، وذكر ما في « مفتاح العلوم » من صفاتهما ، ثم قسم المعنوية إلى مختصة بالأفهام والتبيين ومختصة بالتزيين والتحسين . وهذه الأنواع الثلاثة هي علم البديع عند المتأخرين .
القزويني :
وحينما جاء الخطيب القزويني ( - ه ) وجد الطريق ممهدا فأخذ عن علماء البلاغة المتقدمين ورتّب بحث الألفاظ ترتيبا علميا خالف فيه السكاكى
هامش
( 1 ) مفتاح العلوم ، 196 - 197 .
( 2 ) المصباح ، ص 75 .