تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الثالث : العكس ، وهو أمر لفظي ، كقوله تعالى :
« ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ »
« 1 » . وقوله :
« هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ »
« 2 » ، وقوله :
« لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ »
« 3 » . الرابع : المستوى ، وهو أنّ الكلمة أو الكلمات تقرأ من أولها إلى آخرها ومن آخرها إلى أولها لا يختلف لفظها ولا معناها ، كقوله تعالى :
« وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ »
« 4 » وقوله :
« كُلٌّ فِي فَلَكٍ »
« 5 » . الخامس : مقلوب البعض ، وهو أن تكون الكلمة الثانية مركبة من حروف الكلمة الأولى مع بقاء بعض حروف الكلمة الأولى ، كقوله تعالى :
« فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ »
« 6 » ، ف « بنى » مركب من حروف « بين » وهو مفرق ، إلّا أن الباقي بعضها في الكلمتين وهو أولها . ولعل مذهب الخطيب القزويني أقرب المذاهب في القلب حينما قال : « وردّه مطلقاقوم ، وقبله مطلقا قوم منهم السكاكى . والحق أنّه إذا تضمن اعتبارا لطيفا قبل ، وإلّا ردّ » « 7 » . الأسلوب الحكيم : وقد سماه عبد القاهر الجرجاني « المغالطة » « 8 » وسماه السكاكى « أسلوب الحكيم » وقال عنه : « ولهذا النوع - أعنى إخراج الكلام لا على مقتضى
هامش
( 1 ) الأنعام 52 . ( 2 ) البقرة 187 . ( 3 ) الممتحنة 10 . ( 4 ) المدثر 3 . ( 5 ) الأنبياء 33 . ( 6 ) طه 94 . ( 7 ) الايضاح ص 77 . ( 8 ) ينظر الايضاح ص 76 ، وعروس الأفراح - شروح التلخيص ج 1 ص 479 .