تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الضلال وقسم التذكير فأسند الفعل الثاني إلى ظاهر حيث أسند الأول ولم يوصل بضمير مفصول لكون الأول لازما فأتى بالثاني على صورته من التجرد عن المفعول ثم أتى به خبرا بعد اعتدال الكلام وحصول التماثل في تركيبه . السادس عشر : كون ما يصلح للعود ولم يسق الكلام له ، كقوله تعالى :
« رُسُلُ اللَّهِ ، اللَّهُ أَعْلَمُ »
« 1 » . السابع عشر : الإشارة إلى عدم دخول الجملة في حكم الأولى ، كقوله تعالى :
« فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ »
« 2 » ، فان « يمحو » استئناف وليس عطفا على الجواب ، لأن المعلق على الشرط عدم قبل وجوده . ولم يذكر البلاغيون إلّا بعض هذه الدواعي والأسباب الكثيرة التي وردت في كتاب اللّه تعالى .

القلب :

[ تعريفه ]

وهو الخروج على مقتضى الظاهر ، وذلك أن يجعل أحد أجزاء الكلام مكان الآخر والآخر مكانه على وجه يثبت حكم كل منهما للآخر « 3 »

[ الآراء فيه ]

وفي كونه من أساليب البلاغة خلاف ، وتتضح فيه ثلاثة آراء : الأول : إنكاره ، ومن أوائل الذين ذهبوا إلى ذلك سيبويه الذي يرد القلب إذا جاء في الكلام ويصفه بالرداءة والبعد عن الجودة ، يقول : « وأما قوله » أدخل فوه الحجر « فهذا جرى على سعة الكلام والجيد « أدخل فاه الحجر » كما قال : « أدخلت في رأسي القلنسوة » والجيد أدخلت في القلنسوة رأسي » . قال الشاعر :
هامش
( 1 ) الأنعام 124 . ( 2 ) الشورى 24 . ( 3 ) شروح التلخيص ج 1 ص 486 .
أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 256 | أحمد مطلوب