وقال حازم القرطاجنى : « لأن الكلام المتقطع الأجزاء ، المنبتر التراكيب ، غير ملذوذ ولا مستحلى ، وهو يشبه الرشفات المتقطعة التي لا تروى غليلا . والكلام المتناهى في الطول يشبه استقصاء الجرع المؤدى إلى الغصص ، فلا شفاء مع التقطيع المخل ، ولا راحة مع التطويل الممل ، ولكن خير الأمور أوسطها » « 1 » .
[ أمثلة ]
ومن أمثلة المساواة قوله تعالى :
« حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ »
« 2 »
وقوله :
« وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ »
« 3 »
وقوله :
« وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ »
« 4 »
وقوله :
« وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ »
« 5 »
وقوله :
« هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ »
« 6 »
وقوله :
« وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ »
« 7 »
وقوله :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ »
« 8 » .
ومنها قول النابغة الذبياني :
فإنك كالليل الذي هو مدركى * وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع
هامش
( 1 ) منهاج البلغاء ص 65 .
( 2 ) الرحمن 72 .
( 3 ) القلم 9 .
( 4 ) فاطر 43 .
( 5 ) الأنعام 68 .
( 6 ) الرحمن 60 .
( 7 ) سبأ 17 .
( 8 ) النحل 90 .