- حذف الموصوف والصفة وإقامة كل واحد منهما مقام الآخر ، فمن حذف الموصوف قوله تعالى :
« وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً »
« 1 » أي : آية مبصرة ، ولم يرد الناقة فإنها لا معنى لوصفها بالبصر . ومنه قول الشاعر :
أنا ابن جلا وطلّاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفونى
أي : انا ابن رجل جلا .
وقول البحتري :
وإذا ما رأيت صورة إنطا * كيّة ارتعت بين روم وفرس
والمنايا مواثل وأنو شر * وان يزجى الصفوف تحت الدّرفس
في اخضرار من اللباس على أص * فر يختال في صبيغة ورس
فقوله « على أصفر » أي على فرس أصفر ، وهذا مفهوم من قرينة الحال لأنّه لما قال « على أصفر » علم بذلك أنه أراد فرسا أصفر .
ومن حذف الصفة قوله تعالى :
« وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً »
« 2 » أي : كل سفينة صحيحة أو صالحة .
- حذف الشرط وجوابه : ومثال حذف الشرط قوله تعالى :
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ »
« 3 » ، فالفاء في قوله « فاعبدون » جواب شرط محذوف ، والمعنى : إنّ أرضى واسعة فإن لم تخلصوا لي العبادة في أرض فأخلصوها في غيرها . ومنه قوله :
« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »
« 4 » ، أي :
فأفطر فعدة من أيام أخر .
هامش
( 1 ) الإسراء 59 .
( 2 ) الكهف 79 .
( 3 ) العنكبوت 56 .
( 4 ) البقرة 184 .