الذكر والحذف
في كتب النحو حديث عن الذكر والحذف ولكن النحاة يهتمون بالواجب منهما ، ويشيرون إلى الجواز إشارة عابرة ، وهو الأولى بالرعاية والاهتمام لأنّ فيه تتضح الأساليب وتظهر المواهب . وكان علماء البلاغة أحرص من غيرهم على هذه الجوانب فأولوها عناية كبيرة وأوضحوا ما في الذكر والحذف من أغراض :
[ الذكر ]
الذكر : المسند إليه والمسند وغيرهما تذكر في العبارة لسبب من الأسباب ومن أغراض ذكر المسند إليه :
- أنّه الأصل ولا مقتضى للحذف ، فإذا حذف ذهب المعنى .
- ضعف التعويل على القرينة ، وذلك إذا ذكر المسند إليه في الكلام وطال عهد السامع به ، أو ذكر معه كلام في شأن غيره مما يوقع في اللبس إن لم يذكر .
- التنبيه على غباوة السامع حتى أنّه لا يفهم إلّا بالتصريح .
- زيادة الإيضاح والتقرير : كقوله تعالى :
« أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 1 » ، ففي تكرير اسم الإشارة زيادة إيضاح وتقرير لتميزهم على غيرهم .
- إظهار التعظيم بالذكر : مثل : « القهار يصون عباده » لعظم هذا الاسم .
أو إظهار الإهانة : مثل : « اللعين إبليس » .
- التبرك باسمه : مثل : « محمد رسول اللّه خير الخلق » .
- الاستلذاذ بذكره : مثل : « اللّه خالق كل شئ ورازق كل حي » .
هامش
( 1 ) البقرة 5 .