- بسط الكلام حيث يقصد الإصغاء : كقوله تعالى حكاية عن موسى - عليه السلام - :
« هِيَ عَصايَ »
« 1 » ، ولذلك زاد على الجواب بقوله :
« أتوكأ عليها » .
وذكر السكاكى أنّ المسند إليه يذكر لكون الخبر عام النسبة إلى كل مسند إليه « 2 » ، كقول الشاعر :
اللّه أنجح ما طلبت به * والبرّ خير حقيبة الرحل
وقول أبى ذؤيب الهذلي :
النفس راغبة إذا رغّبتها * وإذا تردّ إلى قليل تقنع
ولكن القزويني قال : « وفيه نظر ، لأنّه إن قامت قرينة تدل عليه إن حذف فعموم الخبر وإرادة تخصيصه بمعين وحدهما لا يقتضيان ذكره وإلّا فيكون ذكره واجبا » « 3 » .
[ ذكر المسند ]
أما ذكر المسند فللأسباب التي تقدمت في المسند إليه كزيادة التقرير ، والتعريض بغباوة السامع ، والاستلذاذ ، والتعظيم ، والإهانة ، وبسط الكلام . أو ليتعين كونه اسما فيستفاد منه الثبوت ، أو كونه فعلا فيستفاد منه لتجدد ، أو كونه ظرفا فيورث احتمال الثبوت والتجدد « 4 » .
الحذف :
الحذف - لغة - الإسقاط ، واصطلاحا إسقاط بعض الكلام أو كله لدليل « 5 » والحذف عند البديعيين غير ما نراه عند علماء المعاني ، فهو « أن يحذف المتكلم
هامش
( 1 ) طه 18 .
( 2 ) مفتاح العلوم ص 85 .
( 3 ) الإيضاح ص 34 ، وينظر شروح التلخيص ج 1 ص 282 وما بعدها .
( 4 ) مفتاح العلوم ص 99 ، والإيضاح ص 86 ، وشروح التلخيص ج 2 ص 19 .
( 5 ) البرهان في علوم القرآن ج 3 ص 102 .