الأول : توقع الأمر المحبوب الذي لا يرجى حصوله لكونه مستحيلا ، كقوله تعالى :
« يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً »
« 1 » .
وقول الشاعر :
ألا ليت الشباب يعود يوما * فأخبره بما فعل المشيب
الثاني : توقع الأمر المحبوب الذي لا يرجى حصوله لكونه ممكنا غير مطموع في نيله ، كقوله تعالى :
« يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ »
« 2 » .
والأداة الموضوعة للتمنى : « ليت » ، وقد تستعمل ثلاثة أحرف للدلالة عليه :
أحدها : هل ، كقوله تعالى :
« فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا »
« 3 » .
والثاني : لو ، سواء كانت مع « ودّ » كقوله تعالى :
« وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ »
« 4 » ، أو لم تكن كقوله تعالى :
« لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً »
« 5 » ، وقوله :
« لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ »
« 6 » .
والثالث : لعلّ ، كقوله تعالى :
« لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ . أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى »
« 7 » .
ومنه قول الشاعر :
أسرب القطا هل من يعير جناحه * لعلّى إلى من قد هويت أطير « 8 »
هامش
( 1 ) النساء 73 .
( 2 ) القصص 79 .
( 3 ) الأعراف 53 .
( 4 ) القلم 9 .
( 5 ) هود 80 .
( 6 ) البقرة 167 .
( 7 ) غافر 36 - 37 .
( 8 ) ينظر التمني في مفتاح العلوم ص 147 ، والإيضاح ص 131 ، وشروح التلخيص ج 2 ص 238 ، والطراز ج 3 ص 291 ، والبرهان في علوم القرآن ج 2 ص 321 .