تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ومنه قول ابن زيدون :
يا سارى البرق غاد القصر واسق به * من كان صرف الهوى والودّ يسقينا ويا نسيم الصّبا بلّغ تحيتنا * من لو على البعد حيّا كان يحيينا
وقد أشار سيبويه إلى استعمال حروف النداء للقريب مرة وللبعيد تارة أخرى ، وقال : « فأما الاسم غير المندوب فينبه بخمسة أشياء : ب « يا » و « أيا » و « هيا » و « أي » وبالألف نحو قولك : « أحار بن عمرو » إلّا أنّ الأربعة غير الألف قد يستعملونها إذا أرادوا أن يمدوا أصواتهم للشئ المتراخى عنهم أو الإنسان المعرض عنهم الذي يرونه أنّه لا يقبل عليهم إلّا باجتهاد ، أو النائم المستثقل ، وقد يستعملون هذه التي للمد في موضع الألف ولا يستعملون الألف في هذه المواضع التي يمدون فيها . وقد يجوز لك أن تستعمل هذه الخمسة غير « وا » إذا كان صاحبك قريبا مقبلا عليك توكيدا ، وإن شئت حذفتهن كلهن استغناء » « 1 » . وقد يخرج النداء إلى أغراض مختلفة منها : - الإغراء والتحذير : وقد اجتمعا في قوله تعالى :
« ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها »
« 2 » وقول المتنبي :
يا أعدل الناس إلّا في معاملتى * فيك الخصام وأنت الخصم والحكم
- الاستغاثة : مثل : « يا ناصر الدين » . - الندبة : كقول المتنبي :
واحرّ قلباه من قلبه شبم * ومن بجسمي وحالي عنده سقم
هامش
( 1 ) كتاب سيبويه ج 1 ص 325 . ( 2 ) الشمس 13 .