ذكر النّوع الأوّل منهما
باب الإعراب
[ الإعراب في الاصطلاح ]
الإعراب - اصطلاحا " 1 " - : تغير آخر الكلمة لعامل يدخل عليها " 2 " في الكلام الذي بنى فيه لفظا أو تقديرا عن الهيئة التي كان عليها قبل دخول العامل إلى هيئة أخرى " 3 " .
[ ألقاب الاعراب ]
ألقاب الإعرابو ألقابه أربعة : الرفع والنصب والخفض والجزم :
[ الرفع والنصب ]
فأما الرفع والنصب : فيشترك فيهما الأسماء والأفعال .
هامش
( 1 ) م : باب الإعراب قولي : " الإعراب اصطلاحا " أي : في اصطلاح النحويين ، وتحرزت بذلك من الإعراب بالنظر إلى اللغة ؛ فإنه يقع على الإعراب الاصطلاحي المذكور ، وعلى غير ذلك مما ذكره أهل اللغة . أه .
( 2 ) م : وقولي : " لعامل يدخل عليها " تحرزت بذلك من تغيير آخر الكلمة لعامل غير داخل عليها ، نحو تغيير المحكى ب " من " ، ومثال ذلك قولك : من زيد ؟ لمن قال : قام زيد ، ومن زيدا ؟ لمن قال : رأيت زيدا ، ومن زيد ؟ لمن قال : مررت بزيد ، فآخر " زيد " قد تغير بسبب الحكاية فالعامل الداخل في كلام المستثبت إذن حر التغيير ، وإلا فالعامل الداخل على " زيد " الواقع بعد " من " لم يتغير . أه .
( 3 ) م : وقولي : " عن الهيئة التي كان عليها قبل دخول العامل إلى هيئة أخرى " ، أردت بذلك أن أبين أن التغيير المسمى إعرابا ليس كون آخر الكلمة مرفوعا تارة ، ومنصوبا تارة ، ومخفوضا تارة ؛ فإن المعرب قد لا يتغير آخره هذا النوع من التغير ؛ ألا ترى أن بعض المعربات قد يلتزم فيه طريقة واحدة ، فلا يستعمل إلا مرفوعا ، نحو : أيمن اللّه ، ولعمر اللّه ، أو منصوبا ، نحو :
سبحان اللّه ، ومعاذ اللّه ؟ .
وإنما التغير المسمّى إعرابا كل تغيّر حدث في الكلمة بسبب دخول العامل ولم يكن فيها قبل ذلك ، فالألفاظ المفردة كانت قبل دخول العامل عليها موقوفة ساكنة ؛ نحو زيد وعمرو ويقوم ويقعد ، بدليل أن أسماء العدد إذا لم يدخل عليها عامل في اللفظ ولا في التقدير ؛ بأن قصد بها مجرد العدد ، نحو : واحد ثلاثة أربعة - كانت موقوفة ، فإذا أدخل عليها عامل من العوامل ، نقلها عن ذلك الوقف إلى حركة ، فإن كان العامل داخلا على جملة ، نقل المعرب عن ذلك النوع الذي كان فيه من الإعراب إلى نوع آخر ، وذلك نحو قولك : يقوم زيد ، إذا دخل الجازم ، نقل الفعل من الرفع إلى الجزم فهذا النوع من التغيير الذي لا ينفك عنه معرب هو المسمّى إعرابا لا النوع الأول . أه .