وقد تضاف إلى ما لفظه مفرد ، إذا كان واقعا على اثنين نحو قوله [ من الرمل ] :
156 -
إنّ للخير وللشّرّ مدى * وكلا ذلك وجه وقبل " 1 "
ومثلها في جميع ما ذكر : كلتا .
وأمّا أىّ ، وأفعل التفضيليّة : فإن أضيفتا إلى معرفة ، لم تضافا إلا إلى اثنين فصاعدا ؛ نحو قولك : أىّ الرّجلين قام ، وأفضل الرجال قام .
ولا تضيفهما إلى المفرد ، إلا أن توقعهما علي بعضه " 2 " .
فأمّا قوله :
157 -
فأيّى ما وأيك كان شرا * فقيد إلى المقامة لا يراها " 3 "
وقول الآخر [ من الرجز ] :
158 -
يا ربّ موسى أظلمى " 4 " وأظلمه * أرسل عليه ملكا لا يرحمه " 5 "
هامش
- والشاهد فيه : قوله : " كلا السيف والساق " حيث أضاف " كلا " إلى اثنين أحدهما معطوف على الآخر ، والقياس أن " كلا " لا تضاف إلا إلى مثنى معرفة .
( 1 ) البيت : لعبد اللّه بن الزبعري .
الشاهد : فيه قوله : " كلا ذلك " حيث أضاف " كلا " إلى " ذلك " وهو مفرد لفظا مثنى معنى ؛ وذلك لأنه يعود على " الخير والشر " .
ينظر : ديوانه ص 41 ، والأغاني 15 / 136 ، والدرر 5 / 25 ، وشرح التصريح 2 / 43 ، وشرح شواهد المغني 2 / 549 ، وشرح المفصل 3 / 2 ، 3 ، والمقاصد النحوية 3 / 418 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 139 ، وشرح الأشموني 2 / 317 ، وشرح ابن عقيل ص 389 ، ومغني اللبيب 1 / 203 ، وهمع الهوامع 2 / 50 .
( 2 ) م : وقولي : " إلا أن توقعهما على بعضه " مثال ذلك قولك : أي زيد أحسن من زيد ؟ :
وجهه وقولك : أحسن زيد وجهه . أه .
( 3 ) البيت : لعباس بن مرداس .
المقامة : المجلس وجماعة الناس ، ويروى فسيق بدل من فقيد وكلا الفعلين مبني للمجهول .
الشاهد فيه قوله : " فأيي ما وأيك " حيث أفرد " أي " لكل واحد من الاسمين توكيدا ، والمستعمل إضافتها إليهما معا فيقال فأينا .
ينظر : ديوانه ص 148 ، وخزانة الأدب 4 / 367 ، 368 ، وذيل الأمالي ص 60 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 93 ، وشرح ديوان زهير ص 113 ، وشرح المفصل 2 / 131 ، والكتاب 2 / 402 ، ولسان العرب ( قوم ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( أيا ) .
( 4 ) في أ : أظلمني .
( 5 ) البيت بلا نسبة في : خزانة الأدب 4 / 369 ، 370 والدرر 2 / 386 وشرح التصريح 1 / 299 ، -