ومنها ما لا يلزم الإضافة ، وهو : ما عدا ذلك ، فإن كانت بمعنى اللام ، جاز أن تأتى باللام وتنوّن الأول ، فتقول " غلام لزيد " .
وإن كانت بمعنى من ، جاز أن تدخل من على المخفوض ، وتنوّن الأول ، فتقول :
" ثوب من خزّ " .
وإن شئت نوّنت الأول ، ونصبت ما بعده على التمييز ، أو أتبعته إيّاه ، فتقول :
" ثوب خزّ ، وخزا " .
والأسماء المضافة ، تجوز إضافتها إلى الظاهر والمضمر ، إلا ذو ، وذات ، وتثنيتهما ، وجمعهما ، فإنّه لا يضاف شئ من ذلك إلا إلى الظاهر ، ولا يضاف إلى المضمر إلا في ضرورة ؛ نحو قوله : [ من الوافر ]
154 -
صبحنا الخزرجيّة مرهفات * أبان ذوى أرومتها ذووها " 1 "
وكلّها تضاف إلى المفرد ، والمثنى ، والمجموع إلا كلا ، وكلتا ، وأيا المضافة إلى المعرفة ، وأفعل التفضيليّة ، وأحدا وإحدى .
أمّا " كلا " : فلا تضاف إلا إلى مثنى معرفة ؛ نحو قولك : " كلا الرّجلين قام " .
وقد تضاف في الشعر إلى اثنين ، أحدهما : معطوف على الآخر ؛ نحو قوله / [ من الطويل ] :
155 -
كلا السّيف والسّاق الّذى ضربت به * على مهل يا بثن ألقاه صاحبه " 2 "
هامش
- والكتاب 3 / 290 ، والمقاصد النحوية 3 / 448 ، وكتاب العين 2 / 247 ، ومقاييس اللغة 4 / 116 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 397 ، وشرح المفصل 4 / 89 ، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 92 ، ومغنى اللبيب 1 / 154 ] .
يريد : أقب من تحته فحذف المضاف وهو يريده ؛ ولذلك بنى . أه .
( 1 ) البيت : لكعب بن زهير .
والشاهد فيه : قوله : " ذووها " حيث " ذوو " جمع " ذو " إلى مضمر ، وهذا جائز ، وكذلك القول في ذو وأولو .
ينظر : ديوانه ص 104 ، وأمالي ابن الحاجب ص 344 ، وشرح المفصل 1 / 53 ، 3 / 36 ، 38 ، ولسان العرب ( ذو ) ، وبلا نسبة في الدرر 5 / 28 ، وهمع الهوامع 2 / 50 .
( 2 ) البيت : بلا نسبة في شرح المفصل 3 / 3 . -