عَظِيمٍ
« 1 »
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ
« 2 »
قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ
[ آل عمران ، 13 ] .
ومثال النصب قوله تعالى :
رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا
[ فصلت ، 29 ] .
( ربنا ) منادى [ مضاف ] حذف قبله حرف النداء ، والتقدير : يا ربّنا ، و ( أر ) فعل دعاء ، ولا تقل فعل أمر تأدبا ، والفاعل مستتر ، و ( نا ) مفعول أول ، و ( اللذين ) مفعول ثان ، وعلامة نصبه الياء « 3 » ، وما بعده صلة .
[ تخريج القراءات التي في قوله تعالى « إِنْ هذانِ لَساحِرانِ »
]
وقد اجتمع النصب بالياء والرفع بالألف في قوله تعالى :
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
« 4 » .
شرح
الإعراب : « إن » حرف توكيد ونصب ، « الثمانين » اسم إن ، منصوب بالياء نيابة عن الفتحة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، « وبلغتها » الواو عاطفة ، بلغ فعل ماض مبني للمجهول ، وتاء المخاطب نائب فاعل ، وضمير الغائب العائد إلى الثمانين مفعول ثان ، والجملة لا محل لها ، وهي اعتراض بين اسم إن وخبرها ، والمقصود بها الدعاء للمخاطب ، « قد » حرف تحقيق ، « أحوجت » أحوج : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى الثمانين ، « سمعي » سمع : مفعول به ، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه ، « إلى ترجمان » جار ومجرور متعلق بأحوج ، وجملة أحوجت مع فاعله في محل رفع خبر إن .
الشّاهد فيه : قوله « وبلغتها » فإن هذه الجملة معترضة بين جزأي الجملة وهما اسم إن الذي هو قوله : « الثمانين » وخبره الذي هو جملة « قد أحوجت » مع فاعله ومفعوله ، والمقصود بهذه الجملة الدعاء للمخاطب بأن يطيل اللّه حياته ويمد في أجله حتى يصل إلى الثمانين ، وكل جملة تقع معترضة بين جزأي جملة على مثل هذا الوجه لا يكون لها محل من الإعراب ؛ فهذه الجملة لا محل لها من الإعراب .
هامش
( 1 ) سورة الزخرف ، 31 . والاستشهاد بهذه الآية في قولهالْقَرْيَتَيْنِ .( 2 ) سورة فصلت ، 12 . والاستشهاد بهذه الآية في قولهيَوْمَيْنِ .( 3 ) جرى هنا على أن « اللذين » مثنى حقيقة ؛ وأنه معرب ، وهو رأي ضعيف عند النحاة ، وقد قررنا لك آنفا أن « اللذين واللتين » - ومثلهما « هذان ، وهاتان » - ليسا مثنيين وأن كل واحد من هذه الألفاظ صيغة وردت عن العرب لتستعمل في موضع خاص ، وأن هذا الذي نقرره هو رأي المحققين من النحاة .
( 4 ) سورة طه ، 63 ، والتمثيل بالآية مبني على أن « هذان » مثنى معرب .