ب « الزيدان » و « الهندان » ليعلم أن تثنية المذكر والمؤنث في الحكم سواء ، بخلاف جمعهما السالم .
ومن شواهد الرفع قوله تعالى :
قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا
[ المائدة ، 23 ] .
( قال ) فعل ماض ، و ( رجلان ) فاعل ، والفاعل مرفوع ، وعلامة الرفع هنا الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى ، ومعمول ( يخافون ) محذوف : أي يخافون اللّه ، وجملة ( أنعم اللّه عليهما ) تحتمل أن تكون خبرية فتكون في موضع رفع على أنها صفة ثانية لرجلان ، والمعنى : قال رجلان موصوفان بأنهما من الذين يخافون ، وبأنهما أنعم اللّه عليهما بالإيمان ، وتحتمل أن تكون دعائية مثلها في قولك « جاءني زيد رحمه اللّه » فتكون معترضة بين القول والمقول ، ولا موضع لها كسائر الجمل المعترضة ، ومثله في الاعتراض بالدّعاء قول الشاعر :
13 - إنّ الثّمانين - وبلّغتها - * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
ومن شواهد الجرّ قوله تعالى :
لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ
شرح
13 - هذا بيت من بحر السريع من قصيدة لأبي المنهال عوف بن محلم ، الخزاعي ، الشيباني ، يقولها في مدح عبد اللّه بن طاهر ، وكان قد دخل عليه ، فسلم ، وأجابه عبد اللّه ، فلم يسمع ، فلما أعلم بذلك دنا منه وارتجل قصيدة أولها :يا بن الّذي دان له المشرقان * طرّا ، وقد دان له المغربانوبعده البيت الذي ذكره المؤلف ، وانظر الترجمة رقم 340 من فوات الوفيات بتحقيقنا .
اللّغة : « ترجمان » بفتح التاء والجيم أو ضمهما أو فتح التاء وضم الجيم - وأصله الذي ينقل إليك كلام غيرك عن لغته إلى لغتك .
المعنى : يعتذر عن عدم سماعه تحية الممدوح بأنه قد طعن في السن ، وطال به العمر ، ويدعو للممدوح بأن ينسأ اللّه له في أجله ويطيل بقاءه .
هامش
- الشرط الثامن : ألا يستغنى عن تثنية الاسم بتثنية غيره ، فإنهم لم يثنوا « سواء » اكتفاء بتثنية « سي » وشذ عند النحاة قول الشاعر :فيا ربّ إن لم تجعل الحبّ بيني وبينها * سواءين فاجعلني على حبّها جلدا