[ الثاني : ما جمع بالألف والتاء ]
ثم قلت : الثاني ما جمع بألف وتاء مزيدتين ، ك « هندات » فإنه ينصب بالكسرة نحو :
خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ
[ العنكبوت ، 44 ]
فَانْفِرُوا ثُباتٍ
بخلاف نحو :
وَكُنْتُمْ أَمْواتاً
و « رأيت قضاة » وألحق به « أولات » .
وأقول : الباب الثاني مما خرج عن الأصل : ما جمع بألف وتاء مزيدتين « 1 » ، سواء كان جمعا لمؤنث نحو : « هندات » و « زينبات » ، أو جمعا لمذكر نحو :
« إصطبلات » و « حمّامات » ، وسواء كان سالما كما مثّلنا ، أو ذا تغير ك « سجدات » بفتح الجيم ، و « غرفات » بضم الراء وفتحها ، و « سدرات » بكسر الدال وفتحها .
فهذه كلها ترفع بالضمة وتجر بالكسرة على الأصل ، وتنصب بالكسرة على خلاف الأصل ، تقول : « جاءت الهندات » و « مررت بالهندات » و « رأيت الهندات » و
خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ
[ العنكبوت ، 44 ] .
( خلق ) فعل ماض ، و ( اللّه ) فاعل ، و ( السماوات ) مفعول به ، والمفعول منصوب ، وعلامة النصب الكسرة نيابة عن الفتحة .
وقال اللّه تعالى :
لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
[ النور ، 21 ]
كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ
هامش
( 1 ) اعلم أن الاسم الذي يجمع بالألف والتاء المزيدتين - وهو ما يعرف عند النحاة بجمع المؤنث السالم - خمسة أنواع :
الأول : الاسم المختوم بالتاء ، سواء أكان علما نحو فاطمة وطلحة ، أم كان اسم جنس نحو جارية ونحو بنت ونحو ذات : بمعنى صاحبة .
الثاني : ما كان علما لمؤنث ، سواء أكان مختوما بالتاء فيكون له سببان نحو فاطمة وعائشة ، أم كان غير مختوم بالتاء نحو هند ودعد وزينب ، وسواء أكان مسماه عاقلا كالأمثلة السابقة ، أم كان مسماه غير عاقل نحو عفراء علم على دابة لونها لون العفر وهو التراب .
الثالث : وصف المذكر غير العاقل كالجبال الراسيات والأيام المعدودات .
الرابع : الاسم المصغر الذي مكبره غير عاقل نحو دريهم تصغير درهم ونحو فليس تصغير فلس ، تقول في جمعهما : دريهمات - وفليسات .
الخامس : اسم الجنس والمؤنث بألف التأنيث ، سواء أكانت الألف ممدودة نحو صحراء أم كانت مقصورة نحو حبلى .
وما عدا ذلك لا يكون جمعه جمع المؤنث السالم قياسيّا ، بل يقتصر فيه على السماع ، ومما سمع منهم قولهم في جمع ابن عرس وفي جمع ابن آوى : بنات عرس ، وبنات آوى .