[ الأول : الاسم الذي لا ينصرف ]
أحدها : ما لا ينصرف ؛ فإنّه يجرّ بالفتحة ، نحو « بأفضل منه » إلا إن أضيف أو دخلته أل ، نحو « بأفضلكم » و « بالأفضل » .
وأقول : الأصل في علامات الإعراب ما ذكرناه ، وقد خرج عن ذلك سبعة أبواب :
الباب الأول : باب ما لا ينصرف ، وحكمه أنه يوافق ما ينصرف في أمرين ، وهما : أنه يرفع بالضمة ، وينصب بالفتحة ، ويخالفه في أمرين « 1 » ، وهما : أنه لا ينوّن ، وأنه يجر بالفتحة ، نحو : « جاءني أفضل منه » و « رأيت أفضل منه » و « مررت
شرح
في محل رفع خبر المبتدأ ، « لسالا » اللام واقعة في جواب لولا لا محل لها ، وسال : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى السيف .
الشّاهد فيه : اعلم أن الجمهور على أنه لا يجوز أن يكون خبر المبتدأ الذي يقع بعد لولا إلا كونا عامّا ، وترتب على هذا أنهم يلتزمون امتناع أن يذكر خبر المبتدأ الذي يقع بعد لولا ؛ بل يجب عندهم حذف خبره ، بلا تفصيل .
ولكن المحققين فصلوا فقالوا : إما أن يكون خبر ذلك المبتدأ كونا عامّا كالوجود المطلق ، وإما أن يكون كونا خاصّا كالقيام والقعود ، فإن كان الخبر كونا عامّا وجب حذفه نحو قوله تعالى :لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ[ سورة سبأ ، 31 ] ، وإن كان كونا خاصّا ، فإما أن يكون في الكلام ما يدل عليه إن حذفناه نحو قولك « لولا أنصار محمد لهلك » وذلك لأن كلمة « أنصار » تدل على أن الخبر تقديره :
لولا أنصاره حموه أو دافعوا عنه أو نحو ذلك ، فإن كان كذلك جاز ذكره وحذفه ، وإن لم يكن في الكلام ما يدل عليه وجب ذكره .
فتحصل أن للمبتدأ الواقع بعد لولا عند هؤلاء المحققين ثلاثة أحوال : حالة يجب فيها حذف خبره ، وحالة يجب فيها ذكره ، وحالة يجوز فيه ذكره وحذفه .
إذا علمت ذلك تبين لك أن ذكر الخبر في كلام أبي العلاء المعري لحن عند الجمهور ، ومن باب الجائز عند المحققين .
ومن العلماء من أعرب « يمسكه » بدل اشتمال من « الغمد » وجعل الخبر محذوفا ليطابق مذهب الجمهور ، فافهم ذلك وتدبره .
هامش
( 1 ) أنت تعلم أن الاسم الذي لا ينصرف إنما امتنع من الصرف لأنه أشبه الفعل في وجود علتين فرعيتين ترجع إحداهما إلى اللفظ وترجع الأخرى إلى المعنى ، أو في وجود علة واحدة تقوم مقام العلتين ، وتعلم أن من أحكام -