تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وإعمال هذه الثلاثة كثير ؛ فلهذا اتفق عليه جميع البصريين . ومثال إعمال فعيل قول بعضهم « إن اللّه سميع دعاء من دعاه » . ومثال إعمال فعل قول زيد الخيل رضي اللّه عنه :
209 - * أتاني أنّهم مزقون عرضي *
شرح
اللّغة : « سوق » جمع ساق ، « سمان » جمع سمينة ، يريد أنه ينحر للأضياف السمين من إبله ، ويضرب سوقها بسيفه . الإعراب : « ضروب » خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو ضروب ، أو أنت ضروب ونحو ذلك ، « بنصل » جار ومجرور متعلق بضروب ، ونصل مضاف ، و « السيف » مضاف إليه ، « سوق » مفعول به لضروب ، وسوق مضاف وسمان من « سمانها » مضاف إليه ، وسمان مضاف وضمير الغائبة مضاف إليه ، « إذا » ظرف تضمن معنى الشرط ، « عدموا » فعل وفاعل ، « زادا » مفعول به لعدموا ، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها ، « فإنك » الفاء واقعة في جواب إذا ، إن : حرف توكيد ونصب ، وضمير المخاطب اسمه ، « عاقر » خبر إن ، والجملة من إن واسمه وخبره لا محل لها جواب إذا ، لأن إذا وإن تضمنت معنى الشرط غير عاملة الجزم في الجواب . الشّاهد فيه : قوله « ضروب سوق سمانها » حيث أعمل صيغة المبالغة - وهي قوله ضروب - عمل الفعل ؛ فرفع بها الفاعل - وهو الضمير المستتر فيه - ونصب بها المفعول وهو قوله سوق سمانها . ومثل هذا البيت قول الراعي النميري :عشيّة سعدى لو تراءت لراهب * بدومة تجر دونها وحجيج قلا دينه ، واهتاج للشّوق ؛ إنّها * على الشّوق إخوان العزاء هيوجوالاستشهاد في قوله « إخوان العزاء هيوج » حيث أعمل قوله « هيوج » وهو من صيغ المبالغة عمل الفعل ؛ فنصب به المفعول وهو قوله « إخوان العزاء » . وفي هذا البيت دليل على جواز تقدم معمول صيغة المبالغة عليها كما يتقدم على الفعل . ومن شواهد إعمال فعول أيضا قول ذي الرمة غيلان بن عقبة ، وأنشده سيبويه ، وصاحب اللسان ( ه ج م ) :هجوم عليها نفسه غير أنه * متى يرم في عينيه بالشّبح ينهض209 - هذا الشاهد من كلام زيد الخير ، وكان اسمه زيد الخيل ، فسماه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم - حين وفد عليه - زيد الخير ، وهو من شواهد المؤلف في أوضحه ( رقم 375 ) وابن عقيل ( رقم 258 ) والذي