تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
( 4 ) الرابع : اسم موصوف باسم الفاعل ، كقولك : « مررت برجل ضارب زيدا » . وقولي : « ولو تقديرا » إشارة إلى مثل قوله :
205 - كناطح صخرة يوما ليوهنها * فلم يضرها ، وأوهى قرنه الوعل
شرح
والمجرور متعلق باعتاض أيضا ، وحب مضاف ، والكاف الذي هو ضمير المخاطب مضاف إليه ، مبني على الفتح في محل جر ، « اعتاض » فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى امرئ ، « ذلّا » مفعول به لاعتاض ، والجملة في محل جر صفة لامرئ ، والرابط هو الضمير المستتر في اعتاض . الشّاهد فيه : قوله « أناو رجالك قتل » حيث أعمل اسم الفاعل ، وهو قوله « ناو » عمل الفعل ، فرفع به فاعلا أغنى عن خبره من حيث هو مبتدأ ، ثم نصب به المفعول به وهو قتل ؛ لاعتماده على همزة الاستفهام . 205 - هذا بيت من البسيط من كلام أبي بصير الأعشى ميمون بن قيس ، وهو من شواهد ابن عقيل ( رقم 254 ) والمؤلف في أوضحه ( رقم 371 ) . اللّغة : « ليوهنها » ليضعفها ، ويروى في مكان هذه الكلمة « ليوهيها » وهو مضارع ، « أوهى قرنه » أي أضعفه ، أو كسره ، « الوعل » بفتح فكسر - هو تيس الجبل . الإعراب : « كناطح » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف ، أي هو كائن كناطح - إلخ ، وفي ناطح ضمير مستتر هو فاعله ، « صخرة » مفعول به لناطح ، « يوما » ظرف زمان منصوب على الظرفية ، والعامل فيه ناطح ، « ليوهنها » اللام لام التعليل ، يوهن : فعل مضارع منصوب بأن المضمرة جوازا بعد لام التعليل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ناطح ، والضمير العائد إلى صخرة مفعول به ، « فلم » الفاء هي فاء الفصيحة ، لم : نافية جازمة ، « يضرها » يضر : فعل مضارع مجزوم بلم ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ناطح أيضا ، وضمير الغائبة العائد إلى صخرة مفعول به ، « وأوهى » الواو عاطفة ، أوهى : فعل ماض ، « قرنه » قرن : مفعول به لأوهى ، وقرن مضاف والضمير مضاف إليه ، « الوعل » فاعل أوهى . الشّاهد فيه : قوله « كناطح صخرة » حيث أعمل اسم الفاعل - وهو قوله « ناطح » عمل الفعل ؛ فرفع به الفاعل ، وهو الضمير المستتر فيه ، ونصب به المفعول به ، وهو قوله صخرة ؛ لكونه معتمدا على موصوف محذوف ، وهو وعل ، وقد حذف هذا الموصوف وأقام الصفة مقامه ، ولولا هذا الموصوف وأنه منوي الثبوت لما أعمله .