( 2 ) الثاني : الاستفهام ، كقوله :
204 - أنا ورجالك قتل امرئ * من العزّ في حبّك اعتاض ذلّا ؟
( 3 ) الثالث : اسم مخبر عنه باسم الفاعل ، كقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ
« 1 » .
شرح
الإعراب : « ما » نافية ، « راع » مبتدأ ، مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين ، « الخلان » فاعل براع أغنى عن خبره مرفوع بالضمة الظاهرة ، « ذمة » مفعول به لراع ، منصوب بالفتحة الظاهرة ، وذمة مضاف و « ناكث » مضاف إليه ، « بل » حرف إضراب « من » اسم موصول مبتدأ ، مبني على السكون في محل رفع ، « وفي » فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من الموصولة الواقعة مبتدأ ، والجملة لا محل لها صلة الموصول ، والعائد هو ذلك الضمير المستتر في وفي ، « يجد » فعل مضارع ، مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من الموصولة أيضا ، « الخليل » مفعول أول ليجد « خليلا » مفعول ثان ليجد ، وجملة يجد وفاعله ومفعوليه في محل رفع خبر المبتدأ ، والرابط هو الضمير المستتر في يجد .
الشّاهد فيه : قوله « ما راع الخلان ذمة ناكث » حيث أعمل اسم الفاعل وهو قوله راع ، في المفعول به الذي هو قوله « ذمة ناكث » بعد أن رفع به الفاعل المغنى عن الخبر ، وإنما أعمله في المفعول لكونه معتمدا على حرف النفي ، وهو ما .
204 - هذا بيت من المتقارب ، وقد نسب قوم هذا البيت إلى حسان بن ثابت ، وقد راجعت ديوانه كله فلم أجده فيه ، ولا وجدت له ذكرا في الشعر المنحول لحسان رضي اللّه عنه ، وأقول : إنه لا تظهر عليه مسحة شعر حسان .
اللّغة : « ناو » اسم فاعل من مصدر « نوى الشيء ينويه » إذا اعتزم فعله ، وصمم عليه ، وقرن هذا العزم بالأخذ فيه ، « اعتاض » افتعل من العوض ، والمراد بهذا الكلام أنه قد صار إلى حال الذل والانكسار من بعد أن كان عزيزا .
الإعراب : « أناو » الهمزة للاستفهام ، ناو : مبتدأ ، مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين ، « رجالك » رجال : فاعل بناو ، سد مسد خبره ، رجال مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه ، « قتل » مفعول به لناو ، منصوب بالفتحة الظاهرة ، وقتل مضاف ، و « امرئ » مضاف إليه ، « من العز » جار ومجرور متعلق بقوله اعتاض الآتي ، « في حبك » الجار
هامش
( 1 ) سورة الطلاق ، الآية : 3 ، والاستشهاد بالآية إنما يتم على قراءة من نوّن « بالغ » ونصب « أمره » وقراءة حفص بإضافة « بالغ » إلى « أمره » ولا تكون الآية الكريمة على هذه القراءة محل الاستشهاد على ما نحن بصدده .