تكون شرطا ؛ فيجب أن يقترن بالفاء .
مثال ماضي المعنى :
إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ * وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ
[ يوسف ، 26 و 27 ] .
ومثال الطّلب قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
[ آل عمران ، 31 ] « فمن يؤمن بربّه فلا يخف بخسا ولا رهقا » بالجزم على أن لا ناهية ، وأما من قرأ
فَلا يَخافُ بَخْساً
بالرفع فلا نافية ، ولا النافية تقترن بفعل الشرط كما بينّا ؛ فكان مقتضى الظاهر أن لا تدخل الفاء ، ولكن هذا الفعل مبنيّ على مبتدأ محذوف ، والتقدير : فهو لا يخاف ؛ فالجملة اسمية ، وسيأتي أن الجملة الاسميّة تحتاج إلى الفاء أو إذا « 1 » ، وكذا يجب هذا التقدير في نحو :
وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ
[ المائدة ، 95 ] أي فهو ينتقم اللّه منه ، ولولا ذلك التقدير لوجب الجزم وترك الفاء .
ومثال الجامد قوله تعالى :
إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً * فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ
[ الكهف ، 39 و 40 ]
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ
[ البقرة ، 271 ]
وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً
[ النساء ، 38 ] .
ومثال المقرون بالتنفيس قوله تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
[ التوبة ، 28 ]
وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً
[ النساء ، 172 ] .
ومثال المقرون بقد قوله تعالى :
إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
[ يوسف ، 77 ] .
ومثال المقرون بناف غير لا ولم
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
[ المائدة ، 67 ]
وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ
[ آل عمران ، 115 ]
وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً
[ آل عمران ، 144 ] .
هامش
( 1 ) يشترط لاقتران جملة الجواب بإذا الفجائية أربعة شروط ، الأول : أن يكون الجازم هو إن أو إذا ، دون غيرهما من الجوازم ، الثاني : أن تكون جملة الجواب اسمية موجبة ، لا منفية ، الثالث : ألا تكون طلبية دعائية أو استفهامية ، الرابع : ألا تقترن هذه الجملة بأن المؤكدة ، فإن اختل شرط منها تعينت الفاء .