الأسل : الرماح .
ومن تعريفه بالإضافة قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّا آل محمد لا تحلّ لنا الصدقة » و « نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركنا صدقة » .
وقد اشتمل الحديث الشريف على ما يقتضي الكشف عنه ، وهو أن « ما » من قوله
شرح
الشرح كلها « نبغي » على أنه فعل مضارع من بغاه إذا طلبه ، وهو تحريف تصويبه عن ديوان الحماسة وشروحه ، « الأسل » الرماح .
الإعراب : « نحن » ضمير منفصل مبتدأ ، « بني » منصوب على الاختصاص بفعل محذوف وجوبا ، وبني مضاف و « ضبة » مضاف إليه ، « أصحاب » خبر المبتدأ ، وأصحاب مضاف و « الجمل » مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وسكن لأجل الوقف ، « ننعى » فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن ، والجملة في محل رفع خبر ثان « ابن » مفعول به لننعى ، وابن مضاف و « عفان » مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه لا ينصرف للعلمية وزيادة الألف والنون ، ويجوز أن يكون مصروفا ؛ فيكون مجرورا بالكسرة الظاهرة مع التنوين ، ولا يضر ذلك بوزن البيت ، « بأطراف » جار ومجرور متعلق بننعى ، وأطراف مضاف ، « الأسل » مضاف إليه ، وسكنه للوقف .
الشّاهد فيه : قوله « بني ضبة » حيث نصبه على الاختصاص بفعل محذوف ، وهو مركب إضافي تعرف فيه المضاف لإضافته إلى معرفة بالعلمية .
وقال أبو زكريا التبريزي : « انتصاب بني ضبة بفعل مضمر ، والقصد فيه الاختصاص والمدح ، وخبر المبتدأ - الذي هو نحن - « أصحاب » والتقدير : نحن - أذكر بني ضبة - أصحاب الجمل ، وهذا الكلام ينبه على أنهم مجاهدون جادون في طلب دم عثمان ، ولو قال نحن بنو ضبة لكان يسقط فخامة الذكر وتعظيمه ، وكان « أصحاب الجمل » صفة وبنو خبرا ، أو كان يجوز أن يكونا جميعا خبرين ، ويجوز أن يكون أصحاب بدلا من بنو » انتهى كلامه بحروفه .
وحاصله أنك لو قلت : « نحن بني ضبة أصحاب الجمل » على ما هي الرواية المشهورة - كان لك فيها وجه واحد من وجوه الإعراب ، وهو أن يكون نحن مبتدأ ، وبني ضبة : منصوبا على الاختصاص ، وأصحاب الجمل : خبر المبتدأ ، فإن قلت « نحن بنو ضبة أصحاب الجمل » فنحن مبتدأ أيضا ، ولك فيما بعده ثلاثة أوجه من وجوه الإعراب ، أحدها : أن يكون بنو ضبة خبر المبتدأ ، وأصحاب الجمل صفة له ، والثاني أن يكون بنو ضبة خبر المبتدأ ، وأصحاب الجمل بدلا منه ، والثالث أن يكون بنو ضبة خبرا أول وأصحاب الجمل خبرا ثانيا .