والمنصوب بالزم أو باتّق : إن تكرّر أو عطف عليه ، أو كان « إيّاك » نحو « السّلاح السّلاح » و « الأخ الأخ » ونحو « السّيف والرّمح » ونحو « الأسد الأسد » أو « نفسك نفسك » ونحو
ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها
و « إياك من الأسد » .
والمحذوف عامله ، والواقع في مثل أو شبهه « 1 » نحو « الكلاب على البقر » و « انته خيرا لك » .
وأقول : من المفعولات التي التزم معها حذف العامل : المنصوب على الاختصاص ، وهو كلام على خلاف مقتضى الظاهر ، ، لأنه خبر بلفظ النداء .
وحقيقته : أنه اسم ظاهر معرفة قصد تخصيصه بحكم ضمير قبله .
والغالب على ذلك الضمير كونه لمتكلم - نحو أنا ، ونحن - ويقلّ كونه لغائب والباعث على هذا الاختصاص : فخر ، أو تواضع ، أو بيان .
فالأول كقول بعض الأنصار :
102 - لنا معشر الأنصار مجد مؤثّل * بإرضائنا خير البريّة أحمدا
شرح
102 - هذا بيت من الطويل ، ولم أجد من عين هذا الأنصاري قائل هذا البيت .
اللّغة : « معشر » المعشر : الجماعة ، « مؤثل » - بضم الميم وفتح الهمزة وتشديد الثاء المثلثة - هو المجد الأصيل العظيم ، وقد فسره الشارح بما له أصل ، وقال امرؤ القيس :ولكنّما أسعى لمجد مؤثّل * وقد يدرك المجد المؤثّل أمثاليالإعراب : « لنا » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ، « معشر » منصوب على الاختصاص بفعل محذوف ، ومعشر مضاف ، و « الأنصار » مضاف إليه ، « مجد » مبتدأ مؤخر ، « مؤثل » صفة لمجد ، « بإرضائنا » الباء حرف جر ، إرضاء : مجرور بالباء ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لمجد ، وإرضاء مضاف وضمير المتكلم عن نفسه وغيره مضاف إليه ، مبني على السكون في محل جر ، وله محل رفع آخر ؛ لأنه فاعل المصدر الذي هو إرضاء ، « خير » مفعول به لإرضاء ،
هامش
( 1 ) في بعض النسخ « والمحذوف عامله الواقع في مثل أو شبهه » بدون واو قبل « الواقع » على أن هذه العبارة يراد بها شيء واحد ، وفي بعض النسخ بالواو على أن المراد بالعبارة شيئان ؛ أحدهما : الواقع في مثل كالذي مثل به المصنف ، والآخر : المحذوف عامله وجوبا كالمصدر النائب عن فعله وكالحال المؤكدة لمضمون جملة .