تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
105 - نحن بني ضبّة أصحاب الجمل * ننعى ابن عفّان بأطراف الأسل
شرح
إنّا محيّوك يا سلمى فحيّينا * وإن سقيت كرام النّاس فاسقينا وإن دعوت إلى جلّى ومكرمة * يوما سراة كرام النّاس فادعيناومن الناس من ينسبها لرجل من بني قيس بن ثعلبة ، من غير أن يعينه ، ويروى صدر بيت الشاهد « إنا بني مالك » . الإعراب : « إنا » إن : حرف توكيد ونصب ، وضمير المتكلم ومعه غيره اسم إن مبني على السكون في محل نصب ، والأصل إننا ، « بني » منصوب على الاختصاص بفعل محذوف ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم ، وبني مضاف ، و « نهشل » مضاف إليه ، « لا » نافية ، « ندعي » فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن ، والجملة في محل رفع خبر إن ، « لأب » جار ومجرور متعلق بندعي ، « عنه » جار ومجرور متعلق بندعي أيضا ، « ولا » الواو عاطفة لا : نافية ، « هو » ضمير منفصل مبتدأ ، « بالأبناء » جار ومجرور متعلق بيشري الآتي ، « يشرينا » يشري : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، وضمير المتكلم ومعه غيره مفعول به ، وجملة الفعل وفاعله ومفعوله في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو الضمير المنفصل . الشّاهد فيه : قوله « بني نهشل » حيث نصبه على الاختصاص بفعل محذوف للدلالة على المدح ، قال أبو زكريا التبريزي : وانتصاب بني على إضمار فعل ؛ كأنه قال : أذكر بني نهشل ، وهذا على الاختصاص والمدح ، وخبر إن « لا ندعي » ولو رفع فقال إنا بنو نهشل - على أن يكون خبرا - و « لا ندعي » في موضع الحال ، والفرق بين أن يكون اختصاصا وبين أن يكون خبرا صراحا هو أنه لو جعله خبرا لكان قصده إلى تعريف نفسه عند المخاطب ، وكان لا يخلو فعله لذلك من خمول فيهم أو جهل من عند المخاطب بشأنهم ، فإذا جعل اختصاصا فقد أمن الأمرين جميعا ، اه ، كلامه بلفظه . 105 - هذا بيت من الرجز المصرع ، أو بيتان من مشطوره ، وقد رواه أبو تمام في حماسته ، ونسبه إلى الأعرج المعني ، نسبة إلى معن طيئ ، ومعن بفتح الميم وسكون العين المهملة ، وقال أبو زكريا التبريزي ( ج 1 ص 280 ) « وقيل : الصحيح أنها لعمر بن يثربي » اه . والبيت من شواهد الأشموني في باب الاختصاص . اللّغة : « بني ضبة » قبيلة أبوهم ضبة بن أد ، « الجمل » يريد الجمل الذي ركبته أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق يوم خرجت تطالب بثأر عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، « ننعى » فعل مضارع من النعي وهو الإخبار بالموت ، وتقول : نعى الميت ينعاه إذا أخبر بموته ، ووقع في نسخ
شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 246 | ابن هشام الأنصاري