88 - * هببت ألوم القلب في طاعة الهوى *
وقال الآخر :
89 - وطئنا ديار المعتدين فهلهلت * نفوسهم قبل الإماتة تزهق
شرح
88 - هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله :* فلجّ كأنّي كنت باللّوم مغريا *ولم أعثر له على نسبة إلى قائل معين ، وسينشده المؤلف مرة أخرى في الكلام على خبر أفعال المقاربة ، للاستشهاد به على أن الفعل المضارع الواقع خبرا لفعل من أفعال الشروع يمتنع اقترانه بأن .
الإعراب : « هببت » هبّ : فعل ماض ناقص ، وتاء المتكلم اسمه ، « ألوم » فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، والجملة في محل نصب خبر هبّ « القلب » مفعول به لألوم ، « في طاعة » جار ومجرور متعلق بألوم ، وطاعة مضاف . و « الهوى » مضاف إليه ، « فلجّ » الفاء عاطفة ، ولجّ : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى القلب ، « كأني » كأن : حرف تشبيه ونصب ، وياء المتكلم اسمه ، « كنت » كان : فعل ماض ناقص ، وتاء المتكلم اسمه ، « باللوم » جار ومجرور متعلق بقوله مغريا الآتي ، « مغريا » خبر كان ، وجملة كان واسمه وخبره في محل رفع خبر كأن .
الشّاهد فيه : قوله « هببت ألوم » فإن قوله « هبّ » بتشديد الباء - فعل من أفعال الشروع ، يعمل عمل كان فيرفع الاسم وينصب الخبر ، وقد رفع الاسم الذي هو تاء المتكلم ، ونصب الخبر الذي هو جملة ألوم .
89 - هذا بيت من الطويل ، ولم أجد أحدا نسب هذا الشاهد إلى قائل معين ، وسينشد المؤلف هذا البيت مرة أخرى في باب أفعال المقاربة من هذا الكتاب .
الإعراب : « وطئنا » فعل وفاعل ، « ديار » مفعول به ، وديار مضاف و « المعتدين » مضاف إليه ، « فهلهلت » الفاء حرف عطف ، هلهل : فعل ماض ناقص ، والتاء للتأنيث ، « نفوسهم » نفوس : اسم هلهل ، ونفوس مضاف والضمير العائد إلى المعتدين مضاف إليه ، « قبل » ظرف متعلق بقوله تزهق الآتي ، وقبل مضاف و « الإماتة » مضاف إليه ، « تزهق » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم هلهل وهو نفوس ، والجملة من الفعل المضارع وفاعله في محل نصب خبر هلهل .
الشّاهد فيه : قوله « هلهلت نفوسهم تزهق » فإن هلهل فعل من أفعال الشروع - على ما ذكر المؤلف ههنا - يعمل عمل كان ، فيرفع الاسم وينصب الخبر ، وقد رفع في هذا البيت الاسم الذي هو قوله « نفوس » ونصب الخبر الذي هو جملة المضارع المجرد من أن وفاعله ، فافهم ذلك .