وقوله :
64 - لا تضيقنّ بالأمور فقد * تكشف غمّاؤها بغير احتيال
ربّما تكره النّفوس من الأم * ر له فرجة كحلّ العقال
شرح
وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من ، « لي » جار ومجرور متعلق بقوله تمنى ، « موتا » مفعول به لتمنى ، « لم » حرف نفي وجزم وقلب ، « يطع » فعل مضارع مبني للمجهول ، مجزوم بلم ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، وجملة « لم يطع » في محل رفع خبر المبتدأ ، وعليه تكون جملة « قد تمنى » في محل رفع أو جر صفة لمن كما قلنا من قبل ، ولا مانع من جعل جملة « قد تمنى » في محل رفع خبر من ، وجملة « لم يطع » في محل خبر ثان .
الشّاهد فيه : قوله « رب من » حيث استعمل « من » فيه نكرة ووصفها بجملة « أنضجت » أو بجملة « قد تمنى » في بعض وجوه الإعراب التي قدمنا ذكرها ، والدليل على كونها نكرة دخول « رب » عليها ، لأن رب لا تجر إلا النكرات .
ومن العلماء من يروي صدر البيت :ربّما أنضجت غيظا قلب من * قد تمنّى لي موتا لم يطعوعليه لا شاهد في البيت ، و « ما » في هذه الرواية حرف يكف « رب » عن جر ما بعدها ، ويجيز دخولها على الجمل .
64 - هذا بيت من الخفيف ، وينسب هذا الشاهد إلى أمية بن أبي الصلت ، وينسب لأبي قيس اليهودي ، وينسب لابن صرمة الأنصاري ، وينسب إلى حنيف بن عمير اليشكري ، وينسب لنهار ابن أخت مسيلمة الكذاب ، وهو من شواهد الأشموني ( رقم 95 ) .
الإعراب : « لا » ناهية ، « تضيقن » تضيق : فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم بلا ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والنون المشددة للتوكيد ، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، « بالأمور » جار ومجرور متعلق بتضيق ، « فقد » الفاء حرف دال على التعليل ، قد : حرف تحقيق ، « تكشف » فعل مضارع مبني للمجهول ، « غماؤها » غماء : نائب فاعل تكشف ، وغماء مضاف والضمير مضاف إليه ، « بغير » جار ومجرور متعلق بتكشف ، وغير مضاف ، و « احتيال » مضاف إليه ، « ربما » رب : حرف جر شبيه بالزائد ، وما : نكرة بمعنى شيء مبتدأ ، مبني على السكون في محل رفع بالابتداء ، « تكره النفوس » فعل وفاعل ، والجملة في محل رفع أو جر ، وعلى الوجهين هي صفة لما ، « من الأمر » جار ومجرور متعلق بتكره ، « له » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ، « فرجة » مبتدأ مؤخر ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ، الذي هو ما ، وقال كثيرون : هذه الجملة في محل جر صفة للأمر ؛ لأنه محلى بأل الجنسية فهو