ومثال ما بني منها على الكسر « أمس » وقد مضى شرحه « 1 » وإنما ذكرته هناك لشبهه بمسألة حذام في اختلاف الحجازيين والتميميين فيه ، وإنما [ كان ] حقه أن يذكر هنا خاصة ؛ لأنه كلمة بعينها ، وليس فردا داخلا تحت قاعدة كلية .
شرح
وهذا البيت هو الشاهد ( رقم 110 ) الذي يأتي في باب المفعول لأجله ، ومن هذه القصيدة أيضا قوله :أما والّذي أبكى وأضحك ، والّذي * أمات وأحيا ، والّذي أمره الأمر
لقد تركتني أحسد الوحش أن أرى * أليفين منها لا يروعهما النّفر
فيا هجر ليلى قد بلغت بي المدى * وزدت على ما لم يكن بلغ الهجر
ويا حبّها زدني جوى كلّ ليلة * ويا سلوة الأيّام موعدك الحشراللّغة : « ذات الخال » اسم مكان ، ومثله « ذات الجزع » وقوله « آياتها سطر » أي : علاماتها دارسة غير ظاهرة لم يبق منها إلا ما يشبه السطر الذي ينمقه الكاتب ، وشعراء هذيل الذين منهم أبو صخر صاحب هذا الشاهد كثيرا ما يشبهون آثار الديار بالكتابة ، ومن ذلك قول أبي ذؤيب الهذلي في مطلع قصيدة :عرفت الدّيار كرقم الدّوا * ة يزبرها الكاتب الحميريالإعراب : « لسلمى » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ، « بذات » جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من دار الآتي أو من ضميره المستتر في خبره ، وذات مضاف ، و « الخال » مضاف إليه ، « دار » مبتدأ مؤخر ، « عرفتها » فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة في محل رفع صفة لدار ، « وأخرى » الواو عاطفة ، أخرى : معطوفة على دار ، أو مبتدأ أول ، « بذات » جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لأخرى ، وذات مضاف و « الجزع » مضاف إليه ، « آياتها » آيات : مبتدأ ، وهو مضاف والضمير مضاف إليه ، « سطر » خبر المبتدأ الذي هو آيات ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل رفع صفة ثانية لأخرى ، أو خبر عنها إن جعلتها مبتدأ ، « كأنهما » كأن : حرف تشبيه ونصب ، والضمير العائد إلى الدارين اسمه ، « ملآن » جار ومجرور ، وأصله من الآن ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر كأن ، « لم » نافية جازمة ، « يتغيرا » فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وألف الاثنين فاعله ، والجملة في محل رفع خبر ثان لكائن ، « وقد » الواو للحال ، قد : حرف تحقيق ، « مر » فعل ماض ، « للدارين » جار ومجرور متعلق بمر ، « من بعدنا » الجار والمجرور متعلق بمر أيضا ، وبعد
هامش
( 1 ) انظر ص 133 ، وما بعدها .