وقال اللّه تعالى :
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ
[ الأنعام ، 94 ] ، يقرأ على وجهين : برفع « بين » على الإعراب ؛ لأنه فاعل ، وبفتحه على البناء ، وقال اللّه تعالى :
إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
[ الذاريات ، 23 ] يقرأ على وجهين : برفع « مثل » على الإعراب ؛ لأنه صفة لحق ، وهو مرفوع ، وبالفتح على البناء .
ثم قلت : أو الفتح أو نائبه ، وهو : اسم لا النّافية للجنس ، إذا كان مفردا ، نحو : « لا رجال » و « لا رجلين » و « لا قائمين » و « لا قائمات » ، وفتح نحو « قائمات » أرجح من كسره .
ولك في الاسم الثّاني من نحو « لا رجل ظريف » و « لا ماء بارد » النّصب ، والرّفع ، والفتح ، وكذا الثّاني من نحو « لا حول ولا قوّة » إن فتحت الأوّل ، فإن رفعته امتنع النصب في الثّاني ، فإن فصل النّعت أو كان هو أو المنعوت غير مفرد امتنع الفتح .
[ الباب رابع من المبنيات : المبني على الفتح أو نائبه : اسم لا المفرد ]
وأقول : الباب الرابع من المبنيات : ما لزم الفتح أو نائبه - وهو « 1 » اثنان : الياء ، والكسرة - وذلك اسم لا .
شرح
رفع ، « أني » أن : حرف توكيد ونصب ، وياء المتكلم اسمه ، « حميت » فعل وفاعل ، « حقيقتي » حقيقة : مفعول به لحميت ، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه ، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر أن ، وأن مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول به لترى ، فإذا كانت بصرية لم تحتج إلا إلى مفعول واحد هو هذا المصدر ، وإذا كانت علمية فهي بحاجة إلى مفعولين سدت جملة أن ومعموليها مسدهما ، « وباشرت » جملة من فعل وفاعل معطوفة بالواو على جملة حميت حقيقتي ، « حد » مفعول به لباشر ، وحد مضاف و « الموت » مضاف إليه ، « والموت » الواو واو الحال ، الموت : مبتدأ ، « دونها » دون : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، ودون مضاف والضمير مضاف إليه ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب حال .
الشّاهد فيه : قوله « دونها » ، حيث وردت فيه برفع دون على أنه معرب متأثر بالعامل الذي هو المبتدأ .
هامش
( 1 ) « وهو » أي نائب الفتح شيئان اثنان : أحدهما الياء في المثنى وجمع المذكر ، وثانيهما الكسرة في جمع المؤنث السالم ، على ما سيأتي إيضاحه ، وقوله « وذلك » أي والرابع من المبنيات .