تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في علوم البلاغة ( ط دار الكتب العلمية ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وقوله : [ الحطيئة ]
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا * وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدّوا " 1 "
وقوله : [ ابن المولى ]
وإذا تأمّل شخص ضيف مقبل * متسربل سربال ليل أغبر أوما إلى الكوماء : هذا طارق * نحرتني الأعداء إن لم تنحري " 2 "
وقوله : [ المتلمس ، جرير بن عبد المسيح ]
ولا يقيم على ضيم يراد به * إلا الأذلّان غير الحيّ والوتد " 3 " هذا على الخسف مربوط برمّته * وذا يشجّ فلا يرثي له أحد
وإما للقصد إلى أن السامع غبي لا يتميز الشيء عنده إلا بالحسّ ، كقول الفرزدق :
أولئك آبائي ، فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا يا جرير المجامع " 4 "
وإما لبيان حاله في القرب ، أو البعد ، أو التوسط ، كقولك : هذا زيد ، وذلك عمرو ، وذاك بشر . وربما جعل القرب ذريعة إلى التحقير ، كقوله تعالى :
وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ
[ الأنبياء : الآية 36 ] ، وقوله تعالى :
وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
( 41 ) [ الفرقان : الآية 41 ] ، وقوله تعالى :
وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ
[ العنكبوت : الآية 64 ] ، وعليه من غير هذا الباب قوله تعالى :
ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا
[ البقرة : الآية 26 ] وقول عائشة رضي اللّه عنها لعبد اللّه بن عمرو بن العاص : " يا عجبا لابن عمرو هذا " وقول الشاعر : [ الهذلول العنبري ]
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو للحطيئة في ديوانه ص 41 ، ولسان العرب ( عقد ) ، ( بنى ) ، والمخصص 2 / 164 ، 5 / 122 ، 15 / 139 ، وتهذيب اللغة 1 / 197 ، 15 / 492 ، وتاج العروس ( بنى ) . ( 2 ) البيتان من الكامل ، وينسبان لابن المولى ، وهو من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية . وقيل إنهما في مدح حاتم الطائي . ( 3 ) يروى البيت الأول :ولا يقيم بدار الذل يعرفها * إلّا الأذلان غير الأهل والوتدوالبيتان من الطويل ، وهما للمتلمس في ديوانه ص 208 ، والبيت الأول بلا نسبة في تاج العروس ( وتد ) ، وجمهرة الأمثال 1 / 90 ، والدرة الفاخرة 1 / 203 ، ومجمع الأمثال 1 / 283 ، والمستقصى 1 / 133 . ( 4 ) البيت من الطويل ، وهو في ديوان الفرزدق 11 / 418 ، وأساس البلاغة ( جمع ) ، والإشارات والتنبيهات 184 ، والتبيان للطيبي 1 / 157 ، ويروي " الجوامع بدل المجامع " .
الإيضاح في علوم البلاغة ( ط دار الكتب العلمية ) — صفحة 45 | إبراهيم شمس الدين / الخطيب القزويني