إذا غضبت عليك بنو تميم * وجدت الناس كلّهم غضابا " 1 "
وقول أبي نواس :
ليس على اللّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد " 2 "
ومنه القلب ، وهو : أن يكون معنى الثاني نقيض معنى الأول سمّي بذلك لقلب المعنى إلى نقيضه ، كقول أبي الشّيص : [ محمد بن رزين الخزاعي ]
أجد الملامة في هواك لذيذة * حبّا لذكرك ، فليلمني اللّوّم " 3 "
وقول أبي الطيب :
أأحبّه وأحبّ فيه ملامة ؟ * إنّ الملامة فيه من أعدائه " 4 "
وكذا قول أبي الطيب أيضا :
والجراحات عنده نغمات * سبقت قبل سيبه بسؤال " 5 "
فإنه ناقض به قول أبي تمام :
ونغمة معتف جدواه أحلى * على أذنيه من نغم السّماع " 6 "
وقد تبعه البحتري فقال :
نشوان يطرب للسؤال كأنما * غنّاه مالك طيّىء أو معبد " 7 "
ومنه أن يؤخذ بعض المعنى ويضاف إليه زيادة تحسّنه ، كقول الأفوه الأوديّ :
وترى الطّير على آثارنا * رأي عين أن ستمار " 8 "
وقول أبي تمام :
وقد ظلّلت عقبان أعلامه ضحى * بعقبان طير في الدّماء نواهل " 9 "
هامش
( 1 ) البيت من الوافر ، وهو في ديوان جرير ص 78 ، وكتاب الصناعتين ص 216 .
( 2 ) البيت من السريع ، وهو في ديوان أبي نواس ص 146 ، وكتاب الصناعتين ص 216 .
( 3 ) البيت من الكامل ، وهو في الإشارات والتنبيهات ص 286 .
( 4 ) البيت من الكامل ، وهو في ديوان المتنبي 2 / 103 .
( 5 ) البيت من الخفيف وهو في ديوان المتنبي 1 / 167 .
( 6 ) البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في تاج العروس ( نغم ) .
( 7 ) البيت من البسيط ، وهو في زهر الآداب 4 / 132 ، 134 ، 136 .
( 8 ) البيت من الرمل ، وهو في ديوان الأفوه الأودي ص 130 ، وكتاب الصناعتين ص 225 .
( 9 ) البيتان من الطويل ، وهما في ديوان أبي تمام 3 / 82 .