وسمع إبدال تاء الافتعال صادا مع الإدغام ، وعليه قراءة
وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
« [ 37 ] » أي : يختصمون .
فصل إبدال الميم من الواو ومن النون
1 - تبدل الميم من الواو وجوبا في « فم » « [ 38 ] » ، إذا لم يضف إلى ظاهر أو مضمر ؛ ودليل ذلك تكسيره على أفواه ، والتكسير يردّ الأشياء إلى أصولها ، وربما بقي الإبدال مع الإضافة ، كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لخلوف فم الصائم أطيب عند اللّه من ريح المسك » . وقول رؤبة : [ م الرّجز ]
ش : 75 يصبح ظمآن وفي البحر فمه « [ 39 ] »
2 - ومن النون ، بشرط سكونها ووقوعها قبل باء من كلمتها أو من غيرها ، نحو : قوله تعالى :
إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها
« [ 40 ] » وقوله :
مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
« [ 41 ] » ؟ .
وأبدلت الميم من النون شذوذا في قول رؤبة : [ م الرجز ]
ش : 76 يا هال ذات المنطق التّمتام * وكفّك المخضّب البنام « [ 42 ] »
أصله البنان .
وجاء العكس كقولهم : أسود قاتن : أي قاتم ، بإبدال الميم نونا .
الإعلال بالنقل
تنقل حركة المعتلّ إلى الساكن الصحيح قبله ، مع بقاء المعتل إن جانس الحركة ، كيقول ويبيع ، أصلهما يقول كينصر ، ويبيع كيضرب ، وإلا قلب حرفا يجانسها ، كيخاف ويخيف ، أصلهما يخوف كيعلم ، ويخوف كيكرم .
هامش
( [ 37 ] ) سورة يس ، الآية : 49 .
( [ 38 ] ) أصله فوه بدليل جمعه على أفواه .
( [ 39 ] ) البيت لرؤبة من قصيدة طويلة ( ديوانه ص 159 ) .
( [ 40 ] ) سورة الشمس ، الآية : 12 .
( [ 41 ] ) سورة يس ، الآية : 52 .
( [ 42 ] ) الصدر مطلع قصيدة لرؤبة ( ديوانه ص 144 ) يمدح فيها مسلمة بن عبد الملك . لكنّ العجز مختلف عما أورده المؤلف وهو هناك :كأنّ وسواسك بالنّماموعلى رواية الديوان لا شاهد في البيت .