المتكلم ، وحمل غيره عليه ، نحو : أكرم ويكرم ونكرم وتكرم ومكرم ومكرم ؛ وشذّ قوله : [ م الرّجز ]
ش : 78 فإنّه أهل لأن يؤكرما « [ 48 ] »
فلو أبدلت همزة « أفعل » هاء ، كهراق في أراق ، أو عينا كعنهل الإبل : لغة في أنهلها ، أي : سقاها نهلا ، لم تحذف ، وتفتح الهاء والعين في جميع تصاريفهما .
وأما المسألة الثانية : فقد تقدمت في حكم المثال ، فارجع إليها إن شئت .
والمسألة الثالثة : متى كان الفعل الماضي ثلاثيا مكسور العين ، وكانت هي ولامه من جنس واحد ، جاز لك فيه عند إسناده للضمير المتحرّك ثلاثة أوجه :
الإتمام ، وحذف العين منقولة حركتها للفاء ، وغير منقولة ، كظللت بالإتمام ، وظلت بحذف اللام الأولى ، ونقل حركتها لما قبلها ، وظلت ، محذوف اللام بدون نقل ، فإن زاد على ثلاثة تعيّن الإتمام ، نحو : أقررت ، وشذّ أحست في أحسست ، كما يتعيّن الإتمام لو كان ثلاثيا مفتوح العين ، نحو : حللت ، وشذ همت في هممت .
وأما إن كان الفعل المكسور العين مضارعا أو أمرا اتصل بنون نسوة ، فيجوز فيه الوجهان الأوّلان فقط ، نحو : يقررن ويقرن ، واقررن وقرن ، لأنه لما اجتمع مثلان وأوّلهما مكسور ، حسن الحذف كالماضي ، قال تعالى :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
« [ 49 ] » ، فإن كان أول المثلين مفتوحا كما في لغة قررت أقرّ بالكسر في الماضي ، والفتح في المضارع ، قلّ النقل ، كقراءة نافع وعاصم « وقرن في بيوتكنّ » .
وأما القسم الثاني من القياسيّ ، وهو الحذف لالتقاء الساكنين ، فسيأتي له باب مستقلّ إن شاء اللّه .
وأما غير القياسيّ فكحذف الياء من نحو : يد ودم ، أصلهما يدي ودمي ، والواو من نحو : اسم وابن وشفة ، أصلها : سمو وبنو وشفو ، والهاء من نحو :
است ، أصله سته ، والتاء من نحو : اسطاع ، أصله استطاع في أحد وجهين .
هامش
( [ 48 ] ) هو الشاهد 580 من شواهد أوضح المسالك 3 / 346 وفيه أنّه لأبي حيّان الفقعسي . يؤكرم :
أراد يكرم بصيغة المجهول . وقد جاء الشاعر به على الأصل ولم يحذف الهمزة كما يحذفها أهل اللسان تخفيفا ، وذلك حين اضطر إلى إقامة الوزن عروضيا .
( [ 49 ] ) سورة الأحزاب ، الآية : 33 .