الضمة كسرة في الثاني ، لئلا تنقلب الياء واوا ، فيلتبس الواوي باليائيّ « [ 45 ] » ، وبنو تميم تصحح اليائيّ ، فيقولون مبيوع ومديون ومخيوط ، وعليه قول العبّاس بن مرداس السّلميّ : [ الكامل ]
ش : 77 قد كان قومك يحسبونك سيّدا * وإخال أنّك سيّد مغيون « [ 46 ] »
وعلى ذلك لغة عامة المصريين ، في قولهم : فلان مديون لفلان .
وربما صحّح بعض العرب شيئا من ذوات الواو « [ 47 ] » ، فقد سمع ثوب مصوون ، وفرس مقوود ، وقول مقوول ، ومسك مدووف ، أي مبلول .
الإعلال بالحذف
الحذف قسمان : قياسيّ ، وهو ما كان لعلة تصريفية سوى التخفيف ؛ كالاستثقال والتقاء الساكنين ؛ وغير قياسيّ ، وهو ما ليس لها ، ويقال له الحذف اعتباطا . فالقياسيّ يدخل في ثلاث مسائل :
الأولى : تتعلق بالحرف الزائد في الفعل .
والثانية : تتعلق بفاء الفعل المثال ومصدره .
والثالثة : تتعلق بعين الفعل الثلاثيّ ، الذي عينه ولامه من جنس واحد ، عند إسناده لضمير الرفع المتحرك .
المسألة الأولى : إذا كان الماضي على وزن « أفعل » فإنه يجب حذف الهمزة من مضارعه ووصفيه ، ما لم تبدل ، كراهة اجتماع الهمزتين في المبدوء بهمزة
هامش
( [ 45 ] ) في شرح الشافية 3 / 147 « واعلم أنّ أصل مقول مقوول ، نقلت حركة العين إلى ما قبلها ؛ فاجتمع ساكنان ، فسيبويه يحذف الثانية دون الأولى ، وإن كان القياس حذف الأولى إذا اجتمع ساكنان والأولى مدّة ، وإنّما حكم بذلك لأنّه رأى الياء في اسم المفعول اليائي ثابتا بعد الإعلال نحو : مبيع » .
( [ 46 ] ) هو الشاهد 116 من شواهد شرح الشافية 3 / 149 والشاهد 579 من شواهد أوضح المسالك 3 / 434 والبيت للعبّاس بن مرداس السّلمي قاله لكليب بن عيينة السّلمي . ويروى ( معيون ) كما في أوضح المسالك ومعناه : المصاب بالعين من عانه يعينه ، والقياس أن يقال : هو معين . وروي ( مغيون ) كما في شرح الشافية من قولهم : غين عليه ، إذا غطى وفي الحديث :
إنّه ليغان على قلبي . والشاهد في البيت مغيون حيث تمّم اسم المفعول من الأجوف اليائي وهي لغة تميمية .
( [ 47 ] ) في شرح الشافية 3 / 149 ، 150 « وحكى الكسائي خاتم مصووغ ، وأجاز فيه كلّه أن يأتي على الأصل قياسا » .