واشتوروا ، بمعنى تجاوروا وتشاوروا ، فإن لم يدل على التشارك وجب إعلاله ، كاختان بمعنى خان ، واختار بمعنى خار . وأما الياء فلا يشترط فيها عدم الدلالة على ذلك ، ولذلك أعلّت في استافوا : بمعنى تسايفوا ، أي : تضاربوا بالسيوف ، لقربها من الألف في المخرج .
التاسع : ألّا تكون إحداهما متلوّة بحرف يستحق هذا الإعلال . فإن كانت كذلك صحّت الأولى ، وأعلّت الثانية ، نحو : الحيا والهوى ، وربّما عكسوا بتصحيح الثانية وإعلال الأولى ، كآية أصلها أيية كقصبة ، تحركت الياء ، وانفتح ما قبلها ، فقلبت ألفا فصار آية . وإلى ذلك أشار ابن مالك بقوله : [ الرّجز ]
ش : 73 وإن لحرفين ذا الإعلال استحقّ * صحّح أوّل وعكس قد يحقّ « [ 30 ] »
العاشر : ألّا تكونا عينين لما آخره زيادة مختصة بالأسماء ، كالألف والنون ، وألف التأنيث ، نحو : الجولان والهيمان « 1 » مصدري جال وهام ، والصّورى اسم محل ، والحيدى : وصف للحمار الحائد عن ظلّه .
وشذّ الإعلال في ماهان « 2 » وداران ، والأصل : موهان ودوران ، بفتحات فيهما .
فصل في فاء الافتعال وتائه
1 - إذا كانت فاء الافتعال واوا أو ياء أصلية ، أبدلت تاء ، وأدغمت في تاء الافتعال ، وكذا ما تصرّف منه ، نحو : اتّعد واتصل واتّسر ، من الوعد والوصل واليسر ، وإن كانت الياء أو الواو بدلا من همزة ، فلا يجوز إبدالها تاء ، وإدغامها في تاء الافتعال ، في نحو : إيتزر من الإزار ، لأن الياء ليست أصلية ، ونحو : أوتمن من الأمن ، لأن الواو ليست أصلية . وشذّ في « افتعل » من الأكل اتّكل « [ 31 ] » .
2 - وإذا كانت فاؤه صادا ، أو ضادا ، أو طاء ، أو ظاء ، وتسمى أحرف
هامش
( [ 30 ] ) راجع : شرح ابن عقيل بشرح أحمد الحمصي ومحمد قاسم ، طبعة جروّس برس ص 702 .
( [ 31 ] ) وقال ابن هشام في أوضح المسالك 3 / 339 « وقول الجوهري في اتّخذ إنّه افتعل من الأخذ » وهم ، وإنّما التاء أصل ، وهو من تخذ كاتّبع من تبع .
( 1 ) هذا قول سيبويه . وزعم المبرد أن القياس فيما كان مختوما بألف ونون الإعلال ، وشذ عنده الجولان والهيمان ، والصحيح الأول .
( 2 ) وقيل إنهما اسمان أعجميان ، فلا يردان على القاعدة .